المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_455_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٨٢

182

المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ

(د)

كُتاب التاريخ والجرائم التي ارتكبها

الذين حاربهم الفكر الإباضي

تلك الجرائم التي نسبها كُتّاب التاريخ لمن قالوا عنهم خوارج، هم أنفسهم ـ أي الكُتاب ـ من سطر أشنع منها ونسبوها إلى أناس آخرين ولكنهم لم يحشر وهم في زمرة الخوارج.

الكتاب.

وأستسمحك أخي القارئ الكريم في عرض هذه الأحداث المؤلمة التي نقلها ابن الأثير، وغيره لأن من محاور هذا البحث هو بيان أن هناك خرقاً واضحاً للعدالة التي ينشدها الإسلام من قِبَل كُتّاب التاريخ، وبيان أن هناك اعتداء على مناهج الإسلام في كتابة التاريخ من قبل كثير من ومن محاور هذا البحث أيضاً مطالبة كل فرد تعرض للحديث عن تاريخ أمة الإسلام العدالة في الحكم وعدم بخس الناس أشياءهم، وأن يضع الرجال في المنازل التي وضعهم الإسلام فيها.

وأنا حينما أضع هذه الأحداث أمام ناظريك فإني أرجو منك أخذ الملاحظات الآتية بعين الاعتبار

1 - لن تنفع من غبر من البشر مدائح الحاضرين إذا كانت سيرهم لا تقربهم إلى الله، ولن يضر من مضى من الناس شتائم الحاضرين إن كانوا أقدموا على الله بقلوب طاهرة وأعمال زاكية.

2 ـ قضيتنا في هذا البحث ليس لها علاقة بالرجال الذين نُسبت إليهم أو تلك الأحداث، فذكر أسمائهم جاء عرضاً في وسط سطور الأخبار، أمامه وألا يحمل تبعات

عليهم

لهذا فإني أدعو القارئ إلى النظر في

الأحداث التي