المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_455_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٨٣

9 - وقفات مع كتاب التاريخ حول تهمة «الاستعراض»

183

تلك الأحداث إلى من نُسبت إليهم؛ فلا تهمنا تفاصيل أحداث وقعت قبلنا بقرون، ولن نسأل نحن عنها ولو عرفنا تفاصيلها.

3 ـ حسبي من هذه النقولات إقامة الحجة على الكتاب الذين ينقلون الأخبار الباطلة وينسبونها إلى الأبرياء، في وقت لا نسمع لهؤلاء الكتاب همسا حينما تُنسب نفس الأعمال، أو أفظع منها، إلى جنود بني أمية

العباس وغيرهم.

وبني

وإليكم هذه الأحداث وفيها الدلالة الواضحة أن الذين وقفوا موقف العداء للإباضية لم يتبعوا منهاج الإسلام في تقييم الرجال.

1 - جرائم الجيش الأموي في مدينة رسول الله: قال ابن الأثير:

O

وأباح مسلم المدينة ثلاثا (474) يقتلون الناس ويأخذون المتاع والأموال، فأفزع ذلك من بها من الصحابة … ودعا مسلم الناس إلى البيعة ليزيد على أنهم خول له يحكم في دمائهم وأموالهم وأهليهم من شاء، فمن امتنع من

ذلك قتله … »

(475)

«فلما قدم المدينة أقام بها شهراً أو شهرين فأساء إلى أهلها واستخف بهم وقال: أنتم قتلة أمير المؤمنين عثمان، وختم أيدي جماعة من الصحابة

(474) وذكر ابن الأثير وصية يزيد بن معاوية لقائده مسلم بن عقبة المري حينما وجهه لحرب أهل مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وسار الجيش وعليهم مسلم، فقال له يزيد: إن حدث بك حدث فاستخلف الحصين بن نمير السكوني، وقال له: ادع القوم ثلاثا، فإن أجابوك وإلا فقاتلهم، فإذا ظهرت عليهم فانهبها ثلاثا، فكل ما فيها من مال أو دابة أو سلاح أو طعام فهو للجند، فإذا مضت الثلاث فاكفف عن الناس». الكامل في التاريخ، ج 4 / ص 112 - 113). (475) الكامل في التاريخ، ج 4 / ص 117 ـ 118.