المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_455_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٨٤

184

المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ

بالرصاص استخفافا بهم كما يُفعل بأهل الذمة، منهم جابر بن عبد الله

وأنس بن مالك وسهل بن سعد … »

أخي القارئ الكريم:

(476)

أتدري أي جيش هذا الذي استباح مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقتل الناس ونهب الأموال وأفزع الصحابة؟

أتدري أي جيش هذا الذي أساء إلى أهل المدينة وختم على أيدي

الصحابة بالرصاص؟

إنه جيش بني

أمية - حسـ

ما تناقلته كتب التاريخ ـ الذي كان عليه

مسلم بن عقبة المري.

هذه الجرائم وغيرها التي سجلها الكُتاب لذلك الجيش العربيد لم تصل بمرتكبيها في أنظار كُتَّاب التاريخ إلى حضيض الخوارج وإن أتوا بأعمال التتار التي ارتكبوها في ديار الإسلام.

فسؤالنا للكتاب: لماذا لا نجد أفراد هذا الجيش في قائمتكم التي سجلتم فيها أسماء من قلتم إنهم خوارج؟ أليس استحلال مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم كبيرة من كبائر جرائم الحروب؟ إنها الأهواء حينما تخالط قلوب الناس، فتنقلب الموازين وتتعطل الأحكام في حق من يستحقها.

لقد عُرّفت جرائم الحرب بأنها: «مخالفة الشرع وما يتفق معه من قوانين وأعراف الحرب وتقاليدها التي تشمل كل الأفعال المحرمة من القتل والتعذيب والإكراه وسوء المعاملة والاعتقال في المعسكرات والأعمال الشاقة التي تنال من السكان المدنيين التابعين لدولة الأعداء أو المقيمين

(476) الكامل في التاريخ، ج 4 / ص 358 - 359.