المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_455_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٨٥

9 - وقفات مع كتاب التاريخ حول تهمة «الاستعراض»

185

فيها، وأفعال القتل أو الإساءة والتعذيب لأسرى الحرب وقتل الرهائن وسلب الممتلكات الخاصة أو العامة، وتدمير المدن والقرى وتخريبها أو كل أفعال التدمير والتخريب الذي لا تبرره الضرورة العسكرية

(477)

فكل جرائم الحرب التي تحاربها الشرائع السماوية قد فعلها جيش يزيد بن معاوية في مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومع هذا لم يجرؤ ابن الأثير ومن سار على نهجه من الكتاب على وصف يزيد وجنوده بالخوارج!!!.

(EVA)

وتلك المشاهد المؤلمة من قتل ونهب وهتك أعراض والتي كانت مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلمساحتها، لم نشاهد مثلها ولا نصيفها إلا حينما استحل الكفار ديار المسلمين، فقد جاء في كتاب الدين) (والدم) ما يلي: «تعرض المورسكيون (478) لأهوال كثيرة حتى قبل أن يغادروا بيوتهم، فكان النصارى يهجمون عليهم في بيوتهم لسرقة ممتلكاتهم وقتلهم في حالات كثيرة. وفي أثناء الترحيل إلى الموانئ تعرضوا إلى السرقة والاختطاف، حتى من جانب الجنود المرافقين لهم. وكانت المآسي الأكبر في انتظارهم على السفن التي تآمر عليهم بحارتها في حالات كثيرة، فسرقوا ممتلكاتهم واغتصبوا نساءهم، وألقوا بهم في البحر أو باعوهم عبيداً أو ألقوا بهم على شواطئ معزولة وحتى المورسكيون الذين هاجروا براً عن طريق فرنسا، لم تخل رحلتهم من السرقة والابتزاز والقتل في بعض الأحيان. ومن المورسكيين أيضاً من رفض

(477) المسئولية الجنائية للقادة العسكريين في الحروب شرعاً ونظاماً، ص 158. (478) قال مترجم كتاب (الدين والدم المورسكيون Moriscos كلمة إسبانية معناها (الأندلسيين الصغار) أو (أنصاف الأندلسيين)، استخدمها الأوروبيون، خاصة في شبه جزيرة أيبيريا، للإشارة إلى المسلمين الذين نُصروا قسراً في إسبانيا والبرتغال بعد سقوط ممالك المسلمين في الأندلس، ومع الوقت أصبحت الكلمة تستخدم بشكل ازدرائي للإشارة إلى الكاثوليك بالاسم فقط، الذين يُشتبه في أنهم يطبقون تعاليم الإسلام وطقوسه سراً» (الدين والدم إبادة شعب الأندلس، هامش 1، ص 43).