Alsaidia_455_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٨٦186
المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ
الطرد ولجأ إلى الثورة، وهؤلاء قمعتهم الجيوش النصرانية وباعتهم لتجار العبيد واقتادت بعضهم إلى السواحل لإبعادهم. وحتى بعد الوصول إلى شمال إفريقيا، تعرض بعضهم للقتل والسرقة والاغتصاب من القبائل البدوية الخارجة على القانون. (479).
وجاء أيضاً في نفس الكتاب: « … غاصت خيول الفرسان النصارى حتى بطونها في الوحل والماء، ما فرض عليهم بعض الخسائر قبل اقتحام البلدة، وساعتها أعملوا السيف في السكان الذكور، في حين ذهبت النساء والأطفال إلى أسواق العبيد. وقعت حوادث مماثلة في أماكن أخرى … وبأوامر من دي ثافراء، ألقي مئتان من زعماء الثوار من فوق مئذنة أحد المساجد، واستعبدت النساء والأطفال. وفي بلدة أندرش Andarax ، ذبح ثلاثة آلاف مسلم بأوامر القائد الأسباني … منهم ستمائة امرأة وطفل فُجروا داخل مسجد كانوا قد لجؤوا إليه … » (480).
من
فتلك المذابح وذلك الاغتصاب الذي أوقعه الأسبان في حق المسلمين هو نفسه الذي ذكره ابن الأثير لجيش يزيد بن معاوية في المدينة المنورة الطاهرة.
هذه الجرائم التي ارتكبها جنود بني أمية يصدق على مرتكبيها قول الدكتور محمد بن موسى الشريف الذي وصف الخوارج بقوله: «كان الخوارج يقدمون على سفك الدماء على وجه عجيب لا يراعون فيه حرمة سابقة لأحد، ونتج عن صنيعهم هذا مقتل عشرات الآلاف من المسلمين على مدار تاريخهم منهم سادة كرام نجباء …
(EA 1)
(479) الدين والدم إبادة شعب الأندلس، ص 29. (480) الدين والدم إبادة شعب الأندلس، ص 159.
(481) من مآسي الافتراق، ص 29.