Alsaidia_455_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٩٣9 - وقفات مع كتاب التاريخ حول تهمة «الاستعراض»
193
وأما الإباضيون المدافعون عن حمى الإسلام والمنازلون لجبروت الطواغيت في ساحات الوغى، من أمثال الحجاج الثقفي، فلا منزلة لهم عند ابن الأثير وغيره من الكتاب الذين ساروا على نهجه، إلا في صفوف الخوارج!!!!. فلله الأمر من قبل ومن بعد.
6 - جرائم أموية في اليمن
قال ابن الأثير:
وحج
بالناس الوليد بن عروة بن محمد بن عطية السعدي، وهو ابن أخي عبد الملك بن محمد الذي قتل أبا حمزة، وكان هو على الحجاز. ولما بلغ الوليد قتل عمه عبد الملك مضى إلى الذين قتلوه فقتل منهم مقتلة عظيمة وبقر بطون نسائهم وقتل الصبيان وحرّق بالنار مَنْ قدر عليه منهم
(495)
ذلك
وعلق الدكتور فاروق عمر فوزي على هذه الحادثة بقوله: « … ومع فإن مجموعة إباضية تصدت له (يقصد عبد الملك بن عطية السعدي) وهو في طريقه إلى مكة وقتلته. وكان رد الفعل الأموي عنيفاً، إذ أرسل عامل صنعاء الأموي جيشاً فتك بأهل حضرموت حيث قتل الرجال والصبيان وبقر بطون النساء وأخذ الأموال وخرب القرى … )
(496)
لقد حرم الإسلام تحريماً قاطعاً التمثيل بالقتلى وإحراق جثث الأعداء بالنار، لأن النار لا يُعَذِبُ بها إلا الله، ولأن الإنسان له حقوق بعد موته وهي
دفنه وترك الأمر لله ع) (497).
(495) الكامل في التاريخ، ج 5/ ص 402.
(496) المثالية والواقعية في تاريخ الفكر السياسي عند المسلمين، (497) أخلاقيات الحرب في السيرة النبوية الشريفة، ص 56.