المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_455_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٩٤

194

المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ

فأين هذه الجيش الأموي الرعديد من مبادئ الإسلام؟، وأين أولئك الكُتاب من قول الصدق في وصف هؤلاء الهمج من البشر؟.

هذا الذي فعله الجيش الأموي؛ بقر لبطون النساء، وقتل للصبيان، وتحريق للمسلمين. ومع كل هذه الجرائم فالجيش الأموي قد ألبس حصانة بحيث لا يحق للبشر أن يصفوهم بالخوارج.

فإذا لم يكن أفراد هذا الجيش العربيد من الخوارج، حسب تعريف الدكتور الشريف آنف الذكر، فمن يكن الخوارج إذن؟

قد يكون من بيننا قراء لا تحرك هذه الجرائم المنسوبة إلى جنود بني أمية فيهم نخوة الإسلام، ولكن عسى حالهم يصلح إذا عرفوا أن ما أوقعه جنود بني أمية بالمسلمين في بلاد اليمن هو نفس العمل الذي أوقعه النصارى في ساحات الأندلس. فقد قال ماثيو كار، صاحب كتاب الدين (والدم ما نصه: فبعد هجوم نصراني على موقع مورسكي محصن في قلعة واجرش أمر القائد العام بذبح الباقين على قيد الحياة من المورسكين. وفي قرية جبيل قتل العشرات من الأسرى المورسكيين بدم بارد حين حاولوا أن يمنعوا جندياً نصرانياً من اغتصاب امرأة مورسكية (498)

وقال ماثيو كار أيضاً وفضلت نساء مورسكيات كثيرات أن يلقين بأنفسهن من فوق الجبال على الأسر والعبودية … ولم يبد جنود دي بلش أي رحمة أمام التوسلات، فأعدموا مئات الرجال والنساء والأطفال فوراً أو رموهم في الوديان المحيطة وقتلوا حتى الكلاب والقطط. يا لها من وحشية نصرانية فظيعة لم تُعرف من قبل في الأمة الإسبانية ما هذا الغضب الجهنمي

(498) الدين والدم إبادة شعب الأندلس،

ص

292