المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_455_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٩٥

9 ـ وقفات مع كتاب التاريخ حول تهمة «الاستعراض»

195

الذي جعلكم تظهرون كل هذه الوحشية وانعدام الرحمة؟ هكذا تعجب خينيس بيريث دي هيتا الذي قاتل في جيش دي بلش»

(499)

نعم، يا لها من وحشية نصرانية ومن قبلها من فظائع أموية في حق المسلمين الآمنين.

:

ويكفي الذين بقروا بطون المسلمات ممن ادعى الإسلام أن تكون قدوتهم في ذلك هند بنت عتبة - حينما كانت على كفرها ـ التي بقرت جسم حمزة بن عبد المطلب و الله الله، فقد نقل ابن الأثير ووقعت هند وصواحباتها على القتلى يمثلن بهم، واتخذت هند من آذان الرجال وآنافهم خدماً وقلائد، وأعطت خدمها وقلائدها وحشيا، وبقرت عن كبد حمزة فلاكتها فلم تستطع أن تسيغها فلفظتها (500).

أن هند عملت ما عملت

صحيح

وهي ة، ولا عذر لها فيما عملت كافرة،

ولكن فما عذر من عمل نفس الصنيع وهو يدعي الإسلام؟

أليس من حق من نسبت إليه أمثال هذه الفعال الشنيعة أن يسجل اسمه في قائمة الخوارج؟

ويكفي جنود بني أمية - الذين نسب إليهم ابن الأثير قتل المسلمين ونهب أموالهم وبقر بطون نسائهم - أن تكون أفعالهم النكراء هي مما ارتكبته جحافل التتار يوم وثبوا على حياض الإسلام.

قال ابن الأثير وهو يسطر أحداث التتار في ديار الإسلام: «لقد بقيتُ عدة سنين معرضا عن ذكر هذه الحادثة استعظاماً لها، كارهاً لذكرها، فأنا أقدم إليه رجلاً] وأؤخر أخرى، فمن الذي يسهل عليه أن يكتب نعي الإسلام

(499) الدين والدم إبادة شعب الأندلس، ص 294.

(500) الكامل في التاريخ، ج 2 ص 159.