Alsaidia_455_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٩٩9 - وقفات مع كتاب التاريخ حول تهمة «الاستعراض»
199
ودخل شبل بن عبد الله مولى بني هاشم على عبد الله بن علي وعنده من بني أمية نحو تسعين رجلا على الطعام … فأمر بهم عبد الله فضربوا بالعمد حتى قتلوا، وبسط عليهم الأنطاع فأكل الطعام عليها وهو يسمع أنين
بعضهم حتى ماتوا جميعاً، وأمر عبد الله بن علي بنبش قبور بني أمية بدمشق … وقتل سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس بالبصرة أيضا جماعة من بني أمية عليهم الثياب الموشية المرتفعة وأمر بهم فجروا بأرجلهم فأُلقوا على الطريق فأكلتهم «الكلاب» فهذه الجرائم التي ذُكرت باختصار هنا هي مشاهد مروعة شبيهة لما تعرض له المسلمون في بلاد الأندلس على أيدي أعداء الإسلام، فقد جاء في كتاب الدين والدم ما نصه: «وفي الخامس والعشرين من مايو 1611، أصدر كاراثينا أمراً همجياً وعد فيه بتقديم مكافأة عن كل مرسكي يؤتى به من مولا حياً أو ميتاً. تلت ذلك عمليات بشعة لاصطياد البشر، إذ تكالب صائدو الثروات النصارى على هذه الجبال وبدؤوا في العودة برؤوس المورسكيين للمطالبة بالمكافآت … »، وجاء في هامش هذه الصفحة قول المترجم: «كان الواحد من صيادي البشر) الإسبان يكافأ على عدد الرؤوس أو (القضبان) التي يعود بها إلى غرناطة، فقد كان الواحد منهم يقطع رأس أو (قضيب) فريسته ليريح نفسه من حمل الجثمان كاملاً، أو حتى الرأس» (512) [انتهى قول المترجم].
و مشهد آخر من مشاهد الإجرام، شبيه بما قام به جنود بني أمية وبني العباس في ديار الإسلام، ينقله لنا الأمام ابن كثير عن جحافل الفرنج يوم هجموا على الإسكندرية الآمنة: «ووردت الأخبار بما وقع من الأمر الفظيع
(511) الكامل في التاريخ، ج 5/ ص 430 - 431.
(512) الدين والدم إبادة شعب الأندلس،
، ص
484 - 0485