Alsaidia_455_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٠١9 ـ وقفات مع كتاب التاريخ حول تهمة «الاستعراض»
201
لم يقدم جنود بني
أمية
وبني العباس للمسلمين في مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم
وغيرها من ديار الإسلام الورود والرياحين، بل قدموا لهم الموت الزعاف، وبقر البطون، والنهب والسبي والسلب تماماً كما
التاريخ للمسلمين من إفساد وجور.
قدم أعداء الإسلام عبر
فلماذا تقاصرت أقلام ابن الأثير ومن سار على دربه عن وصف أولئك الرعاع من جنود بني أمية بالخوارج، وهم قد أتوا بأعمال فاقت في بشاعتها
ما نسب إلى الخوارج من جرائم؟
- جرائم جنود سعد الدولة في اليمن:
قال ابن الأثير:
فاستعمل عليهم سعد الدولة أميراً اسمه ترشك، فساروا حتى وردوا اليمن، فاستولوا عليها، وأساءوا السيرة في أهلها، ولم يتركوا فاحشة ولا سيئة إلا ارتكبوها (515).
أينتظر الكُتّاب جرائم أفحش من هذه الجرائم حتى يسجلوا اسم سعد الدولة وقائده في صفوف الخوارج؟
- جرائم زيد النار العلوي، و «الجزار» العباسي في ديار الإسلام:
قال ابن الأثير:
«وسار علي بن سعيد إلى البصرة، فأخذها من العلويين، وكان بها زيد بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسن بن علي وهو الذي يسمى زيد النار، وإنما سُمي بها لكثرة ما أحرق بالبصرة من دور العباسيين وأتباعهم، وكان إذا أتى رجل من المُسَوَّدة أحرقه؛ وأخذ أموالاً كثيرة من
(515) الكامل في التاريخ، ج 10 ص 204.