المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_455_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٠٤

204

المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ

وقال ابن الأثير أيضاً: «وفيها ظهر إسماعيل بن يوسف بن إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب بمكة، فهرب جعفر بشاشات وانتهب إسماعيل منزله ومنازل أصحاب السلطان، وقتل الجند وجماعة من أهل مكة وأخذ ما كان حمل لإصلاح القبر من المال وما في الكعبة وخزائنها من الذهب والفضة وغير ذلك، وأخذ كسوة الكعبة، وأخذ من الناس نحواً من مائتي ألف دينار، وخرج منها بعد أن نهبها، وأحرق بعضها في ربيع الأول بعد خمسين يوماً وسار إلى المدينة، فتوارى عاملها، ثم رجع إسماعيل إلى مكة في رجب فحصرهم حتى تماوت أهلها جوعاً وعطشاً … ولقي أهل مكة منه كل بلاء. ثم سار إلى جدة بعد مقام سبعة وخمسين يوماً، فحبس عن الناس الطعام وأخذ الأموال التي للتجار وأصحاب المراكب، ثم وافى إسماعيل عرفة … وقتل من الحاج نحو ألف ومائة، وسلب الناس، وهربوا إلى مكة ولم يقفوا بعرفة ليلاً ولا نهاراً، ووقف إسماعيل وأصحابه، ثم رجع إلى جدة فأفنى أموالها (522).

وقال ابن الأثير: « … وفيها ظهر بصعيد مصر إنسان علوي، ذكر أنه إبراهيم بن محمد بن يحيى بن عبد الله بن محمد بن علي بن أبي طالب. ويعرف بابن الصوفي، وملك مدينة أسنا، ونهبها، وعم شاره (البلاد)

(523)

وأيضاً نسأل ابن الأثير ومن اقتفى أثره: لماذا لا يذكر اسم هذا العلوي، والعقيلي، والأفطس، ومحمد وعلي أبناء الحسين بن جعفر، وإسماعيل بن يوسف بن إبراهيم في قائمة الخوارج؟ ألستم أنتم أيها الكتاب من ذكرتم أن أعمال الخوارج قتل الناس ونهب أموالهم؟

من

(522) الكامل في التاريخ، ج 7 / ص 165 ـ 166.

(523) الكامل في التاريخ، ج 7 ص 238.