المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_455_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٠٦

206

المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ

وقال ابن الأثير: وفيها كانت فتنة عظيمة بين الأمير هاشم بن فليتة بن القاسم العلوي الحسيني، أمير مكة، والأمير نظر الخادم أمير الحاج، فنهب أصحاب هاشم الحجاج وهم في المسجد يطوفون ويصلون، ولم يرقبوا فيهم إلا ولا ذمة (527).

ألا تكفي هذه الجرائم في حرم الله الآمن وفي حق حجاج بيت الله تعالى أن تلقي بفاعليها في صفوف الخوارج؟

أقول لابن الأثير ومن انتهج نهجه: كفاكم حيدة عن معالم الحق وكفاكم صدوداً عن مقاييس العدل والإنصاف حينما تذكرون الإباضية الزهر الكرام ظلماً وعدواناً في قائمة من وصفتموهم بالخوارج.

فأين هؤلاء الذين ذكرتموهم هنا بجرائمهم من الإباضية الذين لا يستحلون قطرة دم مسلم، ولا يأخذون دانقاً من أموال موحد مهما خالفهم في الرأي؟

11 - إجرام على يد معز الدولة وناصر الدولة:

قال ابن الأثير:

))

فلما سمع معز الدولة الخبر سار إلى تكريت فنهبها لأنها كانت لناصر الدولة … » (528)

وقال ابن الأثير: «فضاقت الأقوات على معز الدولة وعسكره، وبلغه أن بنصيبين من الغلات السلطانية شيئاً كثيراً … فلما توسط الطريق بلغه أن أولاد ناصر الدولة أبا المرجّى وهبة الله بسنجار في عسكر، فسير إليهم عسكراً، فلم يشعر أولاد ناصر الدولة بالعسكر إلا وهو معهم، فعجلوا عن

(527) الكامل في التاريخ، ج 11/ ص 103. (528) الكامل في التاريخ، ج 8 ص 453.