Alsaidia_455_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢١٠210
المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ
هذه الأحداث التي سجلها ابن الأثير، من قتل وبقر لبطون النساء، لم تهز له شعرة ولم يجرؤ على وصف زفر بن الحرث وقائده مسلم بن ربيعة العقيلي بالخوارج.
فحينما تضطرب المقاييس، ولم يراع للكلمة الصادقة حقها، فإنك يا أخي القارئ الكريم ستجد المجرمين لا ينالهم من الكتاب ما يستحقونه من وصف، بل ستجد ـ ويا للعار - كيل التهم الباطلة ضد من وقف أمام أصحاب هذه الأعمال الفاحشة فلله الأمر من قبل ومن بعد.
14 - ابن الأثير واضطراب الموازين:
قال ابن الأثير:
وقد جعلت تغلب عليها بعد شعيث زياد بن هوبر، ويقال: يزيد بن هوبر التغلبي، فاقتتلوا قتالاً شديداً، فانهزمت قيش وقتلت تغلب ومن معها منهم مقتلة عظيمةً وبقروا بطون ثلاثين امرأة من بني
سليم
(536)
الحروب عند هؤلاء الناس لا تنتهي إلا بالمقتلة العظيمة وببقر بطون النساء، ومع هذا لا يصفهم ابن الأثير ومن سار على نهجه
بالخوارج.
15 - مروان الأموي واستباحته لأرواح المسلمين وأموالهم
قال ابن الأثير:
6
وانهزم) سليمان ومن معه واتبعتهم خيلُ مروان تقتل وتأسر واستباحوا
عسكرهم، ووقف مروان موقفا ووقف ابناه موقفين، ووقف كوثر صاحب
(536) الكامل في التاريخ، ج 4 / ص 311.