المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_455_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢١٢

212

المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ

ونسأل الدكتور محمد الشريف: ألا ينطبق وصفك للخوارج على مروان بن محمد آخر خلفاء بني أمية، خاصة وقد أتى بشنائع الأفعال التي لم يشهدها المسلمون إلا عندما اجتاحت جحافل الكفر وجيوش التتار والنصارى بلاد المسلمين؟

فقد أورد ابن الأثير ما نصه: «اجتمعت الحرج في خلق كثير يبلغون ثلاثين ألف مقاتل، ودخلوا بلاد الإسلام، وقصدوا مدينة دوين من أذربيجان، فملكوها ونهبوها وقتلوا من أهلها وسوادها نحو عشرة آلاف قتيل، وأخذوا النساء سبايا، وأسروا كثيراً، وأعروا النساء وقادوهن حفاة عراة، وأحرقوا الجوامع والمساجد … » (540).

وقد جاء على لسان ماثيو كار ما نصه: «وفي بعض الحالات، اضطر الجنود النصارى إلى إحراق عائلات كاملة في بيوتها، لأن المورسكيين كانوا يصدون تقدمهم بأي أسلحة تقع تحت أيديهم، كالسيوف والسكاكين والمساعر الحديدية والأحجار. وبعد معركة دامت تسع ساعات، دانت البلدة أخيراً للنصارى، وأمر دون خوان جنوده بذبح السكان جميعا عقاباً على تحديهم. فقتل نحو 400 رجل وامرأة وطفل ..

(021)

( …

وقال في موضع آخر من كتابه: «في عيد الفصح 1588، أحرق لاتراس وأتباعه من الجبليين قرية كودو المورسكية تماماً بعد أن فر أهلها. وتلا ذلك أكثر دموية على قرية بينا النصرانية - المورسكية المختلطة، قتل فيه رجال لاتراس مئات المرسكيين في الميدان الرئيس أو ألقوا بهم من فوق

هجوم

برج الدير المحلي

(542)

(540) الكامل في التاريخ، ج 11/ ص 286. (541) الدين والدم إبادة شعب الأندلس، ص 311.

(542) الدين والدم إبادة شعب الأندلس،

، ص

339