المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_455_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢١٣

9 - وقفات مع كتاب التاريخ حول تهمة «الاستعراض»

213

وقال ماثيو كار أيضاً: « … وفي بعض الحالات كان البحارة النصارى يغتصبون النساء وحتى الأطفال ثم يرمونهم في البحر. في واحدة من الحوادث القليلة التي تتوافر حولها تفاصيل محددة، تأمر ربان قطلوني يدعى خوان ريبيرا مع ربان نابولي لانتظار أحدهما الآخر في منتصف الرحلة، وذبح ركاب السفينتين. وبمجرد أن ابتعدت السفينتان عن البر، قتل ريبيرا وطاقمه الركاب المورسكيين على منصة الربان ورموا جثثهم في البحر. ووعد البحارة الركاب بالطابق السفلي بأنهم لن يقتلوا إذا سلمهم الرجال أموالهم وممتلكاتهم. ثم صعد الركاب الذكور إلى السطح واحداً بعد الآخر، حيث كانوا يسرقون ويقتلون ويرمون في البحر. وحين صعدت نساؤهم إلى السطح واكتشفن ما حدث، أصيبت كثيرات منهن بالهلع، فألقين بأنسهن في البحر

ومعهن أطفالهن. في حين اغتصبت أخريات قبل أن يلقين في البحر))

أعمال

(543)

تلكم هي الجرائم التي شهدتها الأندلس على أيدي النصارى، فأين هؤلاء وهؤلاء من قائمة ابن الأثير وغيره التي أعدوها للخوارج؟

جنود بني أمية وملوكهم في حق المسلمين وهي نفس

فالعجب كل العجب من صنيع ابن الأثير ومن سار على نهجه حينما تسابقت أقلامهم بوصف الإباضية، الذين وقفوا أمام جيوش أولئك الطغاة، بالخوارج. وهذه مفارقة ليس لها ما يبررها سوى أن كُتاب التاريخ والفرق ومن سار مسيرهم لم تكن كتاباتهم لأجل الدفاع عن هذا الدين بل لأجل قذف الأبرياء بالأباطيل في خضم التنافس المذموم الذي شهدته الساحة الإسلامية في الماضي.

فأين العدالة؟ وأين الصدق في القول والأحكام؟

(543) الدين والدم إبادة شعب الأندلس،

ص

445