Alsaidia_455_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٢٤224
المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ
26 - جرائم حرب في ديار المسلمين، فأين المنصفون؟
قال ابن الأثير:
))
وأما عسكر جلال الدين فنهب البلاد وأهلكها، وكان قد وصل هو وعسكره إلى خُوزستان في ضرّ شديد وجهد جهيد، وقلة من الدوابّ، والذي معهم فهو من الضعف إلى حد لا يُنتفع به فغنموا من البلاد جميعها، واستغنوا … وسار من يعقوبا إلى دقوقا فحصرها، فصعد أهلها إلى السور وقاتلوه، وسبوه وأكثروا من التكبير، فعظم ذلك عنده، وشق عليه، وجد في قتالهم، ففتحها عنوة وقهراً، ونهبتها عساكره، وقتلوا كثيراً من أهلها، فهرب من سلم منهم من القتل وتفرّقوا في البلاد» (567).
أداء
من فضل الله تعالى على المسلمين أن حفظ لهم كتابهم الذي يفصل بين الحق والباطل، وبين الإخلاص والرياء وبين الصدق والكذب، وبين الأمانة ودسها وسط تلافيف الدعاوى الباطلة.
فهؤلاء القوم الذين نسب إليهم القتل والنهب، فأين يذهبون من عدل الله تعالى يوم لا ينفع مال ولا بنون؟
فحسبنا الآن أن نكرر سؤالنا على ابن الأثير وعلى من سار على نهجه: لماذا تلقون بالأبرياء في صفوف الخوارج وتتركون هؤلاء المجرمين من غير وصف وأنتم تذكرون شنائعهم؟
27 - جرائم في بلاد الأندلس على يد من ادعى الإسلام
قال ابن الأثير:
أمر ابن عمه عبيد الله، فثلم في السور ثلمة، وخرج منها «ثم
ومعه قطعة
من
الجيش، وأتى أهل الربض من وراء ظهورهم، ولم يعلموا بهم، فأضرموا النار
(567) الكامل في التاريخ، ج 12/ ص 426 - 427.