Alsaidia_455_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٢٧9 - وقفات مع كتاب التاريخ حول تهمة «الاستعراض»
227
فالجواب «بنعم» على هذه الأسئلة منوط بابتعاد الكتاب عن تبعات
الأهواء وظلم الأبرياء.
28 ـ من جرائم إبراهيم بن أحمد الأغلبي في ديار الإسلام
قال ابن الأثير:
(572)
وفيها أوقع إبراهيم بن أحمد بن الأغلب بأهل بلد الزاب، وكان قد حضر وجوههم عنده، فأحسن إليهم، ووصلهم، وكساهم، وحمّلهم، ثم قتل أكثرهم، حتى الأطفال، وحملهم على العجل إلى حفرة فألقاهم فيها وهذا شخص آخر معروف بنسبه وقد عرفه ابن الأثير بجرائمه، ولكن لا نجد له ذكراً في قائمة الخوارج.
فأين موازين العدل في التاريخ؟؛ فقد حُشر في قائمة الخوارج الأبرياء والمجاهيل وضاقت تلك القائمة على من عُرف واشتهر بجرائمه في حق المسلمين.
ولد
29 - فأين العدالة يا كتاب التاريخ؟
قال ابن الأثير:
وهرب إبراهيم وبعض من معه إلى القيروان، وتبعهم أصحاب أبي عبد الله يقتلون ويأسرون، وغنموا الأموال والخيل والعُدّد، ودخل أصحابه مدينة الأربس فقتلوا بها خلقاً عظيماً، ودخل كثير من أهلها الجامع فقُتل فيه أكثر من ثلاثة آلاف ونهبوا البلد … ودخل أهل القيروان رقادة ونهبوا ما فيها، وأخذ القوي الضعيف، ونُهبت قصور بني الأغلب، وبقي النهب ستة أيام (573).
(572) الكامل في التاريخ، ج 7 ص 370. (573) الكامل في التاريخ، ج 8/ ص 45.