Alsaidia_455_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٢٩9 - وقفات مع كتاب التاريخ حول تهمة «الاستعراض»
229
جند القلعة التي له، وفيها أخوه إبراهيم، فأخذ إبراهيم أبناءهم، وذبحهم على صدور أمهاتهم، فقيل أنه ذبح بيده منهم ستين طفلاً، فلما فرغ من الأطفال قتل الأمهات … » (574).
فهل ينتظر ابن الأثير، ومن سار على نهجه، من هؤلاء المجرمين جرائم
أشد فضاعة من هذه الأعمال حتى يضعوهم في صفوف الخوارج؟.
فهؤلاء المجرمون الذين سَلِموا من قائمة الخوارج أتوا بما أتى به أعداء الإسلام من أعمال حينما تسلطوا بجبروتهم على الآمنين.
وهذا الذي تسمى بالإسلام أخذ أبناء المسلمين «وذبحهم على صدور أمهاتهم … »، والصليبيون في القدس الشريف كانوا يمسكون الأطفال من أقدامهم وينتزعونهم من أحضان أمهاتهم أو من مهادهم، ثم يهشمونهم على الجدران أو على أعتاب الأبواب ويكسرون أعناقهم
(575)
فنقول لابن الأثير ومن سار على نهجه إن الذين ذبحوا أطفال المسلمين على صدور أمهاتهم هم أولى بقائمتكم التي أعددتموها للخوارج وليس
الإباضية الوقافون عند حدود الله.
31 - أوصاف في غير محلها: قال ابن الأثير:
وعاد إلى إشبيلية فحصرها … واشتد الأمر على أهل البلد، ودخله المرابطون من واديه، ونُهب جميع ما فيه، ولم يبقوا على سَبَدٍ ولا لَبَدٍ، وسلبوا الناس ثيابهم، فخرجوا من مساكنهم يسترون عوراتهم بأيديهم،
(574) الكامل في التاريخ، ج 9/ 253 ـ 254. (575) الحرب المقدسة الاستشهاد والإرهاب أشكال العنف المسيحية في الغرب، ص 453.