Alsaidia_455_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٣١9 - وقفات مع كتاب التاريخ حول تهمة «الاستعراض»
231
أعداء الإسلام في بلاد الأندلس؟، حيث سجلتم في كتبكم ما نصه: خرجت الفرنج إلى بلاد الأندلس التي للمسلمين، فنهبوا وقتلوا
))
وسبوا … » (578)
فكيف يكون هذا الإنسان أميراً للمسلمين وقد أتى بأفعال الكفار في ديار الإسلام حسب نقلكم؟
إنها لإحدى الكبر المفجعات في التاريخ الإسلامي أن يوصف من المخدرات وارتكب المحرمات بـ (أمير المسلمين). فلله الأمر من
قبل ومن بعد.
32 ـ «وفعلوا ما لم يفعله الكفار مع المسلمين»:
وذكر ابن الأثير طائفة من أعمال الغز في ديار الإسلام بعد أن عرفهم بقوله: « … وهم طائفة من الترك مسلمون، كانوا بما وراء النهر … لا يؤذون أحداً، ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة (579).
ولكن ماذا حدث بعد وصفهم بهذا الوصف الجميل؟
نقل ابن الأثير:
ثم إن قماج عاودهم … وشدّد عليهم في الانتزاح عن بلده، فعادوا عنه، واجتمعوا وقاتلوه، فانهزم قماج ونهبوا ماله ومال عسكره، وأكثروا القتل في العسكر والرعايا واسترقوا النساء والأطفال، وعملوا كل عظيمة، وقتلوا الفقهاء وخرّبوا المدارس … واستولى الغز على البلاد، وظهر منهم
(578) الكامل في التاريخ، ج 8 ص 339، وانظر كذلك ما نقله الدكتور محمد بن موسى الشريف من جرائم الإفرنج في بلاد الأندلس في كتابه من مآسي الافتراق، ص 54). (579) الكامل في التاريخ، ج 11/ ص 176.