Alsaidia_455_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٣٣9 - وقفات مع كتاب التاريخ حول تهمة «الاستعراض»
233
واختتم ابن الأثير أيضاً ما نسب إلى أحدهم من الجرائم بقوله:. وعمل بأهل البلاد ما لا يعمله الفرنج، ولم يمنعه أحد عمّا يريد؛ ولم يكن عنده من الدين ما يزعه عن ذلك …
))
(582)
وفي موضع آخر نقل ابن الأثير ما نصه: وعاد مجاهد الدين إلى الموصل، فكان يحكي إنني ما زلتُ انتظر العقوبة من الله تعالى على سوء أفعال العجم، فإنني رأيتُ منهم ما لم أكن أظنه يفعله مسلم بمسلم، وكنتُ أنهاهم فلا يسمعون، حتى كان من الهزيمة ما كان
فمن استخف بحرمات الله فلن يأتي إلا بما شاهدته أيها القارئ الكريم من فضائع كما نقلها لنا ابن الأثير في تاريخه. والنفس الإنسانية إن لم يقيدها عقال الدين، ولم تجعل للمصير الأخروي أي اعتبار فإنها ستأتي بكل قبيح الأعمال ولو ادعت الإسلام.
من
لم يلتفت هؤلاء المجرمون والسفاحون لـ «المبادئ العامة للحرب في الشريعة الإسلامية» (584)، فلهذا فعلوا ما لم يفعله الكفار مع
المسلمين».
33 - مبادئ الإسلام وسلوك الأتباع
هم
فالمسلمون في مشارق الأرض ومغاربها وعبر القرون المتطاولة جميع جسد واحد يتألمون لمصاب إخوانهم، ويفرحون عندما ينال إخوانهم
الفضل العظيم.
(582) الكامل في التاريخ، ج 8/ ص 250.
(583) الكامل في التاريخ، ج 11/ ص 504.
(584) المسئولية الجنائية للقادة العسكريين في الحروب شرعاً ونظاماً،
ص
67 - 70