Alsaidia_455_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٤٠240
المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ
ينسب إليها تصرف شاذ ليكون سلوكاً لكل أفرادها، ولو استعرضنا العهود الراشدة لوجدناها لا تخلو من مثل هذه الحالات الشاذة (599).
34 - عَوْدٌ على بَدْء:
وبعد هذا التطواف السريع في كتاب الكامل) في التاريخ) والذي نقلنا منه ـ وباختصار شديد ـ أحداثاً مؤلمة أوقعها من انتسب إلى الإسلام في أبناء جلدتهم من المسلمين، لا نملك إلا أن نقول (لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم).
أليس لأرواح المسلمين حرمة بحق (لا إله إلا الله محمد رسول الله)؟ أليس لأموال المسلمين حرمة بحق (لا إله إلا الله، محمد رسول الله)؟ فبأي وجه تقتل الأطفال وتبقر بطون المسلمات ويقتل الشيوخ وتنهب
الأموال؟
أما علم هؤلاء الطغاة حديث الرسول صلى الله عليه وسلم الذي جاء فيه: (فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ، وَأَمْوَالَكُمْ، وَأَعْرَاضَكُمْ بَيْنَكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، بَلَدِكُمْ هَذَا) (100).
فِي
فما هو عذر هؤلاء الطغاة وأهل البغي والعدوان عند ربهم يوم القيامة وقد تضافرت الروايات النبوية على أن كلمة (لا إله إلا الله) عاصمة للدم إلا بموجب شرعي، وهو قتل النفس المحرمة بغير حق أو الزنا بعد الإحصان أو
الارتداد عن الإسلام» (60)؟
(599) الخوارج والحقيقة الغائبة، ص 127. (600) صحيح البخاري، الرواية: 67، ص 39. (601) أمة الإسلام إلى أين، ص 36.