Alsaidia_455_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٤١9 - وقفات مع كتاب التاريخ حول تهمة «الاستعراض»
241
ونحن إذا قسنا البشر حسب مبادئهم لعرفنا أن أولئك الناس الذين يدعون الإسلام قد خالفوا ما نادى به الإسلام، وارتكبوا ما حرمه الله تعالى ونهى عن فعله الرسول صلى الله عليه وسلم، فلهذا جاءت أفعالهم مصادمة لما يدعو إليه القرآن الكريم، واتبعوا في إجرامهم ما دعت إليه كتب النصارى المحرفة، وطبقوا ما كانت عليه الجاهلية الأولى من قتل ونهب وسبي للأحرار.
والذين جاسوا خلال ديار الإسلام تحت اسم «الحروب الصليبية»، فإن ذلك قائدهم في هو العداء المتأصل في نفوسهم ضد أهل التوحيد، وقد برروا جرائمهم وأراحوا ضمائرهم بما وجدوه في كتبهم المحرفة. فهؤلاء القوم ارتكبوا ما ارتكبوه من أفعال لأن كتبهم المحرفة أمرتهم بذلك، فهم يعدون ما قاموا به أمراً يتنافس فيه المتنافسون.
قال فيليب بوك، صاحب كتاب الحرب المقدسة) ما نصه: «سلطة العهد
القديم (602)، التي كانت تستشهد بها جان دارك وهي تقترح على المدن الإنكليزية ـ البورغونية الاستسلام … كانت تشرعن أيضاً المجزرة إن رفض العرض … كان جاك زيزكا يخوض الحرب على قاعدة الكتابات الإنجيلية:
(602) يشير الكاتب إلى الفقرة الآتية والتي ذكرت في الكتاب المسمى (الكتاب المقدس): «وإذا تقدمت إلى مدينة لتقاتلها، فادعها أولاً إلى السلم، فإذا أجابتك بالسلم وفتحت لك أبوابها، فكل القوم الذي فيها يكون لك تحت السخرة ويخدمك. وإن لم تسالمك، بل حاربتك، فحاصرتها وأسلمها الرب إلهك إلى يدك، فاضرب كل ذكر بحد السيف. وأما النساء والأطفال والبهائم وجميع ما في المدينة غنيمة، فاغتنمها لنفسك، وكل غنيمة أعدائك التي أعطاك الرب إلهك إياها. تصنع بجميع المدن البعيدة منك جداً والتي ليست من مدن تلك الأمم هنا. وأما مدن تلك الشعوب التي يعطيك الرب إلهك إياها ميراثاً، فلا تستبق منها نسمة … » (الكتاب المسمى الكتاب المقدس - العهد القديم سفر تثنية الاشراع، 20 ـ الحرب والمحاربون، فتح المدن، ص 388 - 389)، دار المشرق، بيروت، لبنان، ط 3، 1988 م).
هكذا