Alsaidia_455_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٤٢242
المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ
سفر التثنية، 20، كان يطلب أولاً استسلاماً سلمياً، ثم يقبل على قتل الرجال، تاركاً النساء والأطفال، إن لم تفتح له أبواب المدينة … والحقيقة، حين هو جمت المدينة يقصد مدينة براشاتيس في عام 1420 م وتم الاستيلاء عليها، بينما حوفظ على حيوات النساء والأطفال، جرى إما قتل الرجال حيث وجدوا
أو جمعوا في حجرة الاجتماعات في الكنيسة كي يحرقوا فيها» (603). وقال الفيلسوف الفرنسي غستاف لوبون صاحب كتاب (الآراء والمعتقدات نشوؤها وتطورها)، ما نصه: «وكان كهنة محاكم التفتيش موقنين أن الله يريد حرق الهراطقة (60)، فأفرغوا أسبانيا من سكانها بمحارقهم. شارل التاسع ولويس الرابع عشر كانا موقنين أن خالق السماوات والأرض لم يكن يقبل بوجود البروتستانت ومن أجل القضاء عليهم ارتكب الأول مذبحة سان بارتملي ولجأ الثاني إلى الدراغونية (مرحلة من الاضطهاد في عصره حيث كان جنود الدراغون - الفرسان - يحتلون بيوت البروتستانت - م. ع.). وكان أنصار الجمعية التأسيسية موقنين بأنه ينبغي قطع عدد كبير من الرؤوس، من أجل ضمان سعادة الجنس البشري، ونتيجة لذلك أثاروا الحروب وأقاموا ديكتاتورية مما أدى إلى إهلاك ثلاثة ملايين شخص في أوروبا. وفي أيامنا الراهنة ثمة آلاف من البرجوازيين المشبعين بيقين أن الاشتراكية ستعيد تجديد العالم، يدمرون بجنون آخر الدعائم التي تسند المجتمع الذي يعيشون فيه»
(7.0)
(603) الحرب المقدسة الاستشهاد والإرهاب أشكال العنف المسيحية في الغرب، ص 340، وانظر كذلك ص 341 من نفس الكتاب لترى كيف كانت تعمل جان دارك في من تحاربهم
في ديارهم.
(604) هم ينعتون المسلمين بالهراطقة خدمة لأديانهم المحرفة. (605) الآراء والمعتقدات نشوؤها وتطورها، ص 283 - 284، وانظر ما قاله غستاف لوبون في كتابه الآخر (الثورة الفرنسية وسيكولوجيا الثورات، ص 54 - 56، وص 244) لترى جانباً
-
من المجازر التي وقعت باسم الدين المحرف بين الكاثوليك والبروتستانت.