Alsaidia_455_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٥٢252
المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ
فأنكر التحكيم، وشهد النهروان مع الخوارج، وكانت الخوارج كلها تتولاه … » (122).
(622)
وهذا هو مسلك ابن الأثير مع رجال الفكر الإباضي في طول موسوعته التاريخية وعرضها فهو لا يكاد يذكر الإباضية بمحاسنهم في التاريخ إلا ويقرنهم بالخوارج، لا لشيء إلا لأنهم لم يطاوعوا بني أمية ومن جاء بعدهم من العباسيين والبويهيين والعبيديين في ظلم المسلمين وسفك دماءهم، وسنذكر بعضاً من مواقف ابن الأثير من المذهب الإباضي فيما يأتي من صفحات إن شاء الله تعالى.
فليعلم الجميع أن من لا يدين بالاستعراض ليس من الخوارج في شيء. وليعلم الجميع أن من لا يقاتل إلا من قاتله واعتدى عليه، فليس من الخوارج في شيء.
وليعلم الجميع أن من لا يأخذ من أموال الناس شيئاً، إلا بموجب شرعي، فليس من الخوارج في شيء.
وبين الشيخ الدكتور ناصر السابعي موقف أبي بلال بقوله: «ومنهج أبي بلال واضح في أنه لا يستبيح قتال أحد إلا دفاعاً عن النفس، وهذا يعكس لنا طبيعة موقف أهل النهروان بأنهم لا يستبيحون دم أحد من المسلمين، فإن أبا بلال واحد منهم، ولا شك أنه إذا كان يقف موقفاً معادياً من قريب وزحاف لما ارتكباه فإن رضاه عن عبد الله بن وهب ـ وهو رمز لفكر أهل
النهروان ـ يجلي لنا الصورة الحقيقية لمنهجهم في التعامل مع
مخالفيهم
(623)
(622) الكامل في التاريخ، ج 3/ ص 518.
(623) الخوارج والحقيقة الغائبة، ص:
134 - 135