Alsaidia_455_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٦١11 - مباينة الإباضية لأفكار الخوارج
261
الكذاب وأفكاره إذ كل ما أتى به من أقوال هي كذب ويستحق بسببها
القتال
الله. من
أن
4 ـ وعبارة: «ورأى قتل الأطفال والاستعراض … » دليل بين واضح استحلال دماء المسلمين جاء من رأي ابن الأزرق وأفكاره، وليس الذي
رآه ابن الأزرق يعد من موروثات العلم والعبارة التي هي منهج التعامل بين المتحاربين من المسلمين قد أراد ابن الأزرق تحريفها ولكن الإمام ابن إباض كان له بالمرصاد فرد عليه بالحق الذي سار عليه المسلمون من قبل ابن الأزرق ومن بعده إن القوم برآء من الشرك (634) ولكنهم کفار بالنعم والأحكام ولا يحل لنا إلا دماؤهم وما سوي ذلك فهو حرام علينا». من هذا النص الذي نقلناه يتضح لنا تكون جماعة على رأسها نافع ابن الأزرق تنادي بمبادئ لم تكن متبناة من قبل أهل النهروان ومن سار على نهجهم، ويتضح لنا كذلك بقاء عبد الله بن إباض على المبادئ كان عليها أهل النهروان والتي تخالف كل المخالفة لما اقترحه ابن
التي
الأزرق من أفكار.
ه ـ ومما يلاحظه القارئ لكتاب ابن الأثير أنه حينما يذكر الأزارقة فإنه ينسبهم إلى الخوارج ويذكر المفاسد التي نادوا بها وارتكبوها. وأما حينما يذكر أعلام الإباضية فإنه ينسبهم إلى الخوارج وينسب إليهم أعمالاً سامية وأفعالاً يدعو إليها الإسلام.
(634) جاء في «أول منظومة في الاعتقاد عند الإباضية (شرح قصيدة أبي المؤثر، ص 14 ـ 15): ولا شرك في أهل القرآن لحكمنا ولا قتل. سر إن ذلك يوبق»
وجاء في شرح هذا البيت وذلك أن الخوارج شركوا أهل القبلة، وانتحلوا الهجرة، واعترضوا الناس على غير دعوة، وسبوا النساء، وحرقوا المنازل، وقتلوا الأطفال» (شرح
قصيدة أبي المؤثر، ص،
VA)