Alsaidia_455_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٧٠270
المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ
الخوارج عند ذكره للحملة العسكرية التي أعدها السفاح وأمر عليها خازم بن خزيمة: « … وأشاروا يقصد الذين كلموا السفاح في تأمير خازم على حملته العسكرية] عليه بتوجيهه إلى مَنْ بعُمان من الخوارج وإلى الخوارج الذين بجزيرة ابن كاوان مع شيبان بن عبد العزيز اليشكري»
(652)
ومما سجله ابن الأثير على خازم بن خزيمة في نفس الصفحات التي فيها الإمام الجلندى بن مسعود: « … ثم انصرف [يقصد خازم بن خزيمة] فمر بذات المطامير، وبها أخوال السفاح من بني عبد المدان … فقال لهم: أنتم أخوال أمير المؤمنين يأتيكم عدوّه ويأمن في قريتكم! فهلا اجتمعتم فأخذتموه! فأغلظوا له في الجواب، فأمر بهم فضربت أعناقهم جميعاً وهدم دورهم ونهب ونهب أموالهم ثم انصرف)
(653)
فالإباضية عند ابن الأثير خوارج!!! ولو حاربوا الخوارج، وانتصروا لدين الله، وقاتلوا خازم بن خزيمة الذي ضرب أعناق الأبرياء وهدم دورهم ونهب أموالهم.
هنا؛ وفي هذه الصفحات التي خطتها أنامل ابن الأثير نشاهد واقعاً حياً واصفاً لثلاثة مبادئ طبقها أصحابها في سيرهم في هذه الحياة:
1 - نرى مبدأ خازم بن خزيمة وسادته من بني العباس المتمثلة في قتل الأبرياء وهدم ديارهم ونهب أموالهم.
2 - ونرى شيبان الصفري تطارده جحافل بني العباس من دار إلى دار حتى انتهت أحلامه الفاسدة في أرض عمان الطاهرة على أيدي الشراة
الأشاوس.
(652) الكامل في التاريخ، ج 5/ ص 451. (653) الكامل في التاريخ، ج 5 ص 450.