المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_455_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٧٢

272

المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ

فقد قال ابن الأثير: وفيها [يقصد سنة 280 للهجرة] افتتح محمد بن ثور عُمان وبعث برؤوس جماعة من أهلها (655).، وقال أيضاً في موضع آخر من تاريخه: «في هذه السنة [يقصد سنة 352 للهجرة] سار الوزير أبو محمد المهلبي، وزير معز الدولة في جمادى الآخرة، في جيش كثيف إلى عمان ليفتحها، فلما بلغ البحر اعتل

(707)

وعند ذكره لحروب العبيديين للدولة الرستمية الإباضية قال ابن الأثير:

وخالف عليه أهل، تاهرت فغزاها، ففتحها، وقتل أهل الخلاف (657)

ومما قاله ابن الأثير عند ذكره لجيش آخر أرسله البويهيون إلى عمان: «وانحدر من واسط إلى الأبلة في شهر رمضان، فأقام بها يجهز الجيش والمراكب ليسيروا إلى عُمان، ففرغ منه، وساروا منتصف شوال، واستعمل عليهم أبا الفرج محمد بن العباس بن فسانجس، وكانوا في مائة قطعة، فلما كانوا بسيراف انضم إليهم الجيش الذي جهزه عضد الدولة من فارس نجدةً لعمه معز الدولة، فاجتمعوا وساروا إلى عُمان، ودخلها تاسع ذي الحجة، وخطب لمعز الدولة فيها، وقتل من أهلها مقتلة عظيمة وأحرقت مراكبهم، وهي تسعة وثمانون مركباً (658).

فبأي حق هذه المقتلة العظيمة التي أوقعها جيش معز الدولة بالمسلمين؟ ألم يجد ابن الأثير إلا كلمة (فتح) للتعبير عن هجمات البويهيين والعبيديين المتوحشة لعمان وتيهرت عاصمة الرستميين؟

(655) الكامل في التاريخ، ج 7/ ص 464.

(656) الكامل في التاريخ، ج 8/ ص 546.

(657) الكامل في التاريخ، ج 8/ ص 53.

(658) الكامل في التاريخ، ج 8/ ص 568.