المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_455_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٧٥

11 - مباينة الإباضية لأفكار الخوارج

الأوقات وإنما هذا من أغاليط الذين يتلقفون الأمور حسب شهواتهم ولهذا

(77.)

((

قلنا لا يجوز الأخذ عنهم لما يناقض ما كتبه أصحابنا والحق أبلج (660).

وأوضح الإمام نور الدين السالمي مبادئ الإباضية التي ساروا عليها عبر القرون الماضية، حيث قال: « …

ونؤدي الأمانة إلى من أستأمننا عليها من قومنا أو غيرهم،

ونوفي بعهود قومنا وأهل الذمة وغيرهم،

ونجير من استجارنا من قومنا وغيرهم،

ويأمن عندنا الكاف منهم

عن القتال المعتزل بنفسه من غير أن نشك

في ضلالته،

وندعو إلى كتاب الله ومعرفة الحق وموالاة أهله ومفارقة الباطل

ومعاداة أهله،

فمن عرف منهم الحق وأقر به وتولانا عليه توليناه وحرمنا دمه،

ومن أنكر حق الله منهم واستحب العمى على الهدى وفارق المسلمين وعاندهم فارقناه وقاتلناه حتى يفى إلى أمر الله أو يهلك على ضلالته، من غير أن ننزلهم منازل عبدة الأوثان فلا نستحل سباهم ولا قتل ذراريهم ولا غنيمة أموالهم ولا قطع الميراث منهم.

لم

ولا نرى الفتك بقومنا ولا قتلهم في السر وإن كانوا ضلالا، لأن الله يأمر به في كتابه، ولم يفعله أحد من المسلمين ممن كان بمكة بأحد من المشركين، فكيف نفعله نحن بأهل القبلة؟ وقد أمر الله نبيه أن ينبذ إلى من

(660) تحفة الأعيان، ج 1 ص 293، هامش 1.