Alsaidia_455_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٧٦276
المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ
خاف منه خيانة فقال: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَأَنْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ ? إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَانِينَ﴾ [الأنفال: 58].
ونرى أن مناكحة قومنا وموارثتهم لا تحرم علينا ما داموا يستقبلون قبلتنا، لأن المسلمين قد كانوا يناكحون المنافقين ويوارثونهم ويظهر من المنافقين من المعاصي أكثر مما يظهر اليوم من كثير قومنا،
ولا نرى أن نقذف أحداً ممن يستقبل قلبتنا بما لم نعلم أنه فعله خلافاً للخوارج الذين يستحلون قذف من يعلمون أنه برئ من الزنا من قومهم وهم بذلك مضلون …
الله،
ولا نرى الولاية إلا لمن علمنا منه الوفاء بما وجب عليه من دين ونبرأ من المصرين على المعاصي من أهل دعوتنا وغيرهم حتى يراجعوا التوبة ويتركوا الإصرار» (66).
ونقل الإمام نور الدين السالمي من وصايا أئمة الإباضية لجنودهم حين أرسلوهم لكسر شوكة النصارى الذين اعتدوا على حرمات الله في جزيرة سقطرى، حيث نقل العالى:
«فتوبوا إلى الله من سيئ ما مضى، وأصلحوا فيما بقي بما عنكم
به يرضي
وصونوا دينكم،
- ولا تبيعوا دينكم بدنياكم ولا بدنيا غيركم،
وقفوا عن الشبهات واحرموا عن محارم الشهوات
(661) تحفة الأعيان، ج 1 ص 81 ـ 82، وأنظر كذلك ص 83 و 84 و 85.