المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_455_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٧٨

278

المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ

تلكم هي بعض من وصايا أئمة الإباضية لجنودهم الذين أرسلوهم لمقارعة النصارى، فهي كما ترى رحمة الإسلام مع أعدائه الذين لا يرقبون المسلمين إلا ولا ذمة، وهذه المبادئ ليست حكراً على الإباضية، بل هي فخر كل أتباع المذاهب الإسلامية.

في

وأما حينما يقارع جنود الحق والاستقامة فلول العصاة والمعتدين من المسلمين فإن هدي أئمة الإباضية هو هدي الإسلام الذي جاء به القرآن الكريم وأمر به الرسول صلى الله عليه وسلم، وطبقه الخلفاء الراشدون ومن اهتدى

بهديهم.

فها هو الإمام ناصر بن مرشد يوصي ولاته بما أوصى به الإسلام أتباعه: أن تأمر في هذه القرى والبلدان باديهم وحاضرهم وعبدهم وحرهم وصغيرهم وكبيرهم وغنيهم وفقيرهم بالعدل والمعروف وتنهاهم عن المنكر

المخوف.

وأن تعمل فيهم بكتاب الله المستبين وتحيي فيهم سنة النبي الأمين وآثار الأئمة المهتدين وسيرة القادة المخلصين الذين جعلهم الله منار الهدى

وقادة الناس إلى التقوى … »

(770)

على أن تظهر دين الله وعمل في هذه البلدان والقرى وتحيي سنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم حتى تأخذ من الظالم للمظلوم حقه وتوفي من مال الله لكل فقير

نصيبه ورزقه.

وتأمر من بهذه القرى والبلدان حضرهم وبدوهم بالمعروف والإحسان.

وتنهاهم عن الفجور والبهتان

(665) تحفة الأعيان، ج 2 ص 27.