Alsaidia_455_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٩1 - مصادر كتاب (الكامل) في التاريخ) بين القبول والرفض
29
ونجد الحس النقدي عند ابن الأثير - كمؤرخ ـ حاضراً بقوة في طوايا موسوعته التاريخية، وقد أجاد ابن الأثير ـ والحق يقال ـ عند تطبيقه لمنهج التلقي على كثير من الأخبار التي لم يرتضها، وبين في كثير من الحالات دعته إلى رد تلك الأحداث والأقوال المنسوبة للناس، فقد رد
(09)
الأسباب التي ابن الأثير أخباراً حينما صادمت تصاريف اللغة (59)، وأخباراً حينما لم تتساوق مع التسلسل الزمني للأحداث (6)، وأقوالا حينما نالت من علماء الإسلام)،
(59) قال ابن الأثير: وفتحت سَلَمية أيضا، وقيل: إنما سُميت سلمية لأنه كان بقربها مدينة تدعى المؤتفكة انقلبت بأهلها، ولم يسلم منهم غير مائة نفس فبنوا لهم مائة منزل وسميت سلم مائة، ثم حرف الناس فقالوا: سلمية، وهذا يتمشى لقائله لو كان أهلها عربا، ولسانهم عربيا، وأما إذا كان لسانهم أعجميا فلا يسوغ هذا القول … ». (الكامل في التاريخ،
ج 2 ص 493).
(60) قال ابن الأثير:
).
وهذا القول ليس بشيء لأن عليا استعمل قيساً على مصر أول ما بويع له، ولو أن ابن أبي حذيفة قتله معاوية وعمرو قبل وصول قيس إلى مصر لاستوليا عليها لأنه لم يكن بها أمير يمنعهما عنها، ولا خلاف أن استيلاء معاوية وعمرو عليها كان بعد صفين والله أعلم». الكامل في التاريخ، ج 3 ص 266). . وقال أيضاً من موضع آخر: «هكذا في هذه الرواية ذُكر عبد الرحمن بن أبي بكر، وليس بصحيح؛ فإن عبد الرحمن بن أبي بكر كان قد مات قبل معاوية» (الكامل في التاريخ، ج 4 / ص 6). وقال أيضاً: «قلت: ذكر عبد الرحمن بن أبي بكر لا يستقيم على قول مَنْ يجعل وفاته سنة ثلاث وخمسين، وإنما يصح على قول مَنْ يجعلها بعد ذلك الوقت». (الكامل في التاريخ، ج 3/ ص 511).
•
ومما قاله: «كذا قيل إنه آخر الحوادث أيام ملوك الطوائف، ولا وجه له، فإن من أدركت ابنته النبي، صلى الله عليه وسلم، يكون بعد اجتماع المُلك الأردشير بن بابك بدهر طويل» (الكامل في التاريخ، ج 1/ ص 376).
ومما قاله: «وقد تقدم ذكر وقعة أجنادين على قول من يجعلها قبل اليرموك، وسياقها على غير هذه السياقة فلهذا ذكرناها هنالك وها هنا الكامل في التاريخ، ج 2 ص 499). (61) وقال ابن الأثير في رده على ابن الجوزي الذي تكلم في حق حماد بن مسلم الدباس: