المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_455_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٠

المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ

وأخباراً تأباها العقول وتمجها الأسماع (6) حسب

حسب ما قاله. وعرض أخباراً على

فيها (63)

الأحكام الشرعية وبين الحكم الشرعي فيها

•

. ورأيتُ الشيخ أبا الفرج بن الجوزي قد ذمه وثلبه، ولهذا الشيخ أسوة بغيره من الصالحين، فإنّ ابن الجوزي قد صنّف كتاباً سماه تلبيس إبليس لم يبق فيه على أحدٍ من سادة المسلمين وصالحيهم الكامل في التاريخ، ج 10 ص 671). ومما قاله ابن الأثير

أيضاً:

"

«وفي هذه السنة، في شهر رمضان، توفي أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي الحنبلي الواعظ ببغداد، وتصانيفه مشهورة، وكان كثير الوقيعة في الناس لا سيما في

محمد

وهو

العلماء المخالفين لمذهبه والموافقين له … » (الكامل في التاريخ، ج 12/ ص 171). وقال ابن الأثير أيضاً: «وفي هذه السنة [سنة 563 للهجرة] توفي عبد الكريم بن بن منصورا أبو سعد بن أبي بكر بن أبي المظفر السمعاني المروزي، الفقيه الشافعي … وإنما ذنبه عند ابن الجوزي أنه شافعي، وله أسوة بغيره، فإن ابن الجوزي لم يُبق على أحد إلا مكسري الحنابلة (الكامل في التاريخ، ج 11/ ص 333). وقال ابن الأثير: «وفيها توفي أبو الفتح أحمد بن محمد بن محمد الغزالي، الواعظ، أخو الإمام أبي حامد محمد، وقد ذمّه أبو الفرج بن الجوزي بأشياء كثيرة منها: روايته في وعظه الأحاديث التي ليست له بصحيحة، والعجب أنه يقدح فيه بهذا، وتصانيفه هو ووعظه محشو به، مَمْلُوء منه، نسأل الله أن يعيذنا من الوقيعة في الناس، ثم يا ليت شعري أما كان للغزالي حسنة تُذكر مع ما ذكر من المساوئ التي نسبها إليه لئلا يُنسب إلى الهوى والغرض؟ (الكامل في التاريخ، ج 10/ ص 640). (62) فبعد أن ذكر ابن الأثير الأخبار التي تحدثت عن الجيوش التي خرجت من اليمن صوب الصين وبلاد فارس وأرض سمرقند وبلاد الروم، قال معلقاً على تلك الأخبار بقوله: «هذا مما تأباه العقول، وتمجه الأسماع الكامل في التاريخ، ج 1 ص 422).

(63) من ذلك: علق ابن الأثير على الأخبار التي ذكرت استلحاق معاوية بن أبي سفيان لزياد بن أبيه بقوله: «وكان استلحاقه أول ما رُدّتْ أحكام الشريعة علانية، فإن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قضى بالولد للفراش وللعاهر الحجر … فتوهم معاوية أن ذلك جائز له ولم يفرق بين استلحاق في الجاهلية والإسلام، وهذا مردود لاتفاق المسلمين على إنكاره ولأنه لم يستلحق أحد في الإسلام مثله ليكون به حجة الكامل) في التاريخ، ج 3 ص 444 ـ 445).

، ومن أقوال ابن الأثير أيضاً: «وقد قيل: إنّ الفرزدق إنما قال هذا الشعر لأن الحتات لما

=