Alsaidia_455_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٨٧11 - مباينة الإباضية لأفكار الخوارج
287
(684)
حتى شمل من هم أشد الناس عداوة للذين آمنوا … . وهم قد عرفوا أن «ليس من حقهم أن يبطرهم النصر، فيتعسفوا بالمهزومين ويستذلوهم وإنما هم مقيدون بأحكام الشرع، التي يجب عليهم أن يتبعوها والأخلاقيات العليا التي يجب أن يلتزموا بها والآداب الرفيعة التي يجب أن يتحلوا بها وأن يقتدوا بأخلاق رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرحلة ما بعد الحرب … » (685). وأيقنوا أن « … الآراء المُشكّلة تظل كلمات لا طائل تحتها طالما لم يكن الفعل مصادقة عليها»
(686)
ولقد أيقن الإباضيون كما أيقن إخوتهم المخلصون من أبناء المذاهب الإسلامية بالحكمة القائلة: «إن أمة دون مثال أعلى تزول من التاريخ بسرعة» (187)، لقد زال من التاريخ كل من ألقى بتعاليم الإسلام عرض الحائط وبقي من جعل رسول الإسلام والصحابة والتابعين لهم بإحسان المثال الأعلى والأسوة الحسنة.
وببقاء الفكر الإسلامي الطاهر في أذهان جميع المسلمين وجوارحهم فإنك لا بد أن ترى المظالم وقد ردت (188)، والمظلوم وقد انتصر، والدعوة وقد ظهرت، والحجة وقد قامت والسنن وقد أحييت، والمنن وقد
الحقة
عظمت بفضل من الله تعالى سنة الله تعالى في عباده.
(684) أمة الإسلام إلى أين، ص 76.
(685) أخلاقيات الحرب في السيرة النبوية الشريفة، ص 57 ـ 58.
(686) الآراء والمعتقدات نشوؤها وتطورها، ص 61.
(687) الآراء والمعتقدات نشوؤها وتطورها، ص 56.
(688) قال الإمام نور الدين السالمي الى، واصفاً حياة الناس بعد أن قام العدل على أكتاف أحد أئمة الإباضية وجنوده: « … وردت المظالم وانتصر المظلوم وظهرت الدعوة وقامت الحجة وأحييت السنن وعظمت المنن والحمد لله على ذلك كثيراً» (تحفة الأعيان ج 2/
ص
AA)*