المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_455_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٨٩

11 ـ مباينة الإباضية لأفكار الخوارج

289

وعواطفه وانفعالاته، أو استدعاءات للتأكيد على ذائقته وتصوراته ومواقفه حيال الشخصية» (691)، أو «لنوازعه الفكرية والنفسية الذاتية» (692)، أو «بسبب ضخامة الهزيمة النفسية والعاطفية والذهنية المتلاحقة

(693)

عليه.

فكل الذين سبق أن نقلنا أفعالهم ينطبق عليهم هذا القول، فهم ألقوا بشرع الله جانباً وقادتهم نفوسهم الأمارة بالسوء، التي تتنازعها العواطف الرعناء، إلى القتل المحرم وهتك الأعراض الآمنة وأكل أموال الناس بالباطل.

ولا تنحرف كتابات الكتاب عن الجادة إلا إذا تعاموا عن جرائم الظالمين وأوسعوا لهم أبواب الأعذار، وتخلوا عن قول الحق الذي يرضاه الله تعالى ورسوله والمؤمنون.

الله

هي

(694)

ومن المبادئ العامة للحرب في الشريعة الإسلامية هي: «أن يكون الجهاد موافقاً للغاية التي شرع من أجلها وهو أن يجاهد المسلم لتكون كلمة العليا … » و «الاقتصار في الحرب على المقاتلين الفعليين … » و «التدمير للأموال يتم في حدود ما تتطلبه العمليات الحربية وإرهاق الخصم وإجباره على الاستسلام … »، و «احترام جثة الآدمي وإكرامها بقدر المستطاع»، وهتك الأعرض يعتبر جريمة في شرع الإسلام … ».

وقد جاء الإسلام الحنيف بنصائحه وتوجيهاته، وأمر المحاربين من أتباعه أن ينطلقوا باسم الله ولا يقتلوا شيخاً ولا طفلاً ولا امرأة ولا يغلوا ولا يغدروا، ولكن أولئك البشر (195) الذين نقلنا ما نسب إليهم من جرائم في حق الإنسانية

(691) التيه العربي تأملات في الواقع الصعب، ص 37. (692) التيه العربي تأملات في الواقع الصعب، ص 38. (693) التيه العربي تأملات في الواقع الصعب، ص 40.

(694) المسئولية الجنائية للقادة العسكريين في الحروب شرعاً ونظاماً،

ص

67 - 70

(695) انظر.

ص

183 - 242

من

هذا البحث.