Alsaidia_455_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٩٥12 - أثر الموروثات الفكرية في الحكم على الناس
(710)
وشهاب الدين الغوري، وعماد الدين زنكـ
الملك (712)
6
295
(71)، ونظام
فالمآثر التي سُجلت للخليفة العباسي، الظاهر بأمر الله، عندما أعاد الأموال المغصوبة في أيام أبيه إلى أهلها، هو عمل مبارك يثاب فاعله. وما فعله غياث الدين وأتابك زنكي وملك الغور حينما نادوا في جنودهم وتوعدوهم أشد العذاب إذا أقدموا على نهب أموال الناس، هو عمل تدعو إليه عقيدة الإسلام، ولكن - يا للأسف ـ فقد قل في التاريخ من أدى هذه الأمانة. ولتبقى دائماً في ذاكرة التاريخ قولة نور الدين زنكي وهو يخاطب زوجه التي أرادت الزيادة في النفقة: « … لا أخوض نار جهنم لأجلك».
فهذه الأعمال، التي يدعو إليها الإسلام، والتي ذكرها ابن الأثير ونسبها إلى أولئك الرجال هي عقيدة ينبغي أن ترسخ في قلوب العاملين في هذه الدنيا، وقد سجل مسلمون من جميع مذاهب الإسلام، وعلى جبين الدهر، وبأحرف من نور مآثرهم الصادقة التي يرتضيها الله ورسوله. فالذين أحسنوا
(710) قال عنه ابن الأثير: كان عادلا في رعيّته، حسن السيرة فيهم، الشرع المطهر» (الكامل في التاريخ، ج 12/ ص 216).
حاكماً
بينهم بما.
يوجبه
(711) قال عنه ابن الأثير: كان … عادلا، حسن السيرة في رعيته، عفيفاً عن أموالهم وأملاكهم، متواضعاً، يحب أهل العلم والدين، ويحترمهم، ويجلس معهم، ويرجع إلى أقوالهم … » (الكامل في التاريخ، ج 12/ ص 132). (712) وعند ذكره لأبي علي الحسن بن علي بن إسحاق، نظام الملك، قال ابن الأثير: « … فإنه كان عالماً، ديناً جواداً عادلاً، حليماً كثير الصفح عن المذنبين، طويل الصمت، كان مجلسه عامراً بالقراء والفقهاء وأئمة المسلمين، وأهل الخير والصلاح، أمر ببناء المدارس في سائر الأمصار والبلاد، وأجرى لها الجرايات العظيمة، وأملى الحديث بالبلاد: ببغداد وخراسان وغيرهما … » (الكامل في التاريخ، ج 10/ ص 208).