Alsaidia_455_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٠٩الطاعنون في أهل النهروان والإباضية وفلسفة (سيكولوجية الجماهير)
309
والأشخاص والأشياء كان من أكبر العوامل التي أدت بنا إلى التخلف
والتفكك والتنازع في تاريخنا المديد
(738)
ولقد أيقن الكتاب الذين فقدوا الموضوعية أنهم لن ينالوا من أهل النهروان والإباضية إذا طبقوا مناهج المسلمين في دراسة الآراء والأفكار والعقائد، فلهذا ألجأتهم نفوسهم إلى «أسلوب التأكيد، وأسلوب التكرار، وأسلوب العدوى» في نشر كل مكذوب وضعيف من الأخبار والروايات
(739)
(740)
في أوساط الناس الذين قلت، أو انعدمت، لديهم أسس تلقي الأخبار
من مظانها.
ولقد أدرك الكُتّاب المتحاملون على الإباضية أن «التأكيد والتكرار هما
6
عنصران قويان جداً في خلق ونشر الآراء. وتقوم التربية جزئياً عليهما (741). وأدركوا أيضاً أن «التأكيد لا يحتاج للاتكاء على أي برهان عقلي، ينبغي فقط أن يكون قصيراً، حماسياً ومؤثراً» (742).
فعدم وجود التحقيق العلمي المبني على البراهين العقلية والأدلة الثابتة من مظانها الصادقة جعل مهمة الكُتّاب المتحاملين على أهل النهروان والإباضية سهلة لأن كل ما قاموا به هو تكرار المكرر؛ فأتى ثانيهم وكرر
(738) فصول في التفكير الموضوعي،
(739) سيكولوجية الجماهير، ص
45
132
(740) قال الدكتور محمد موسى الشريف، حينما تكلم عن نتائج الإخلال بضوابط (النقد الجيد) الذي يقدم عليه الكتاب: «فإذا انضاف إلى ذلك قلة الحصيلة الشرعية للقارئ أو انعدامها في كثير من الأحيان فحدث ولا حرج حينئذ عن الضلال البعيد الذي تحدثه الترجمة … » (التراجم وأثرها في السلوك الإنساني، ص 67).
(741) الآراء والمعتقدات نشوؤها وتطورها، ص 1
(742) الآراء والمعتقدات نشوؤها وتطورها صا
231
231