المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_455_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣١٧

الطاعنون في أهل النهروان والإباضية وفلسفة (سيكولوجية الجماهير)

317

وأولئك الكتاب الذين يتحركون حسب أهواءهم قد ابتليت بوجودهم الأمة الإسلامية، فهم في تذبذب؛ فتجدهم يستغلون قوة المناهج العلمية في تحقيق مآربهم، ولكن عند كتاباتهم عن أهل النهروان والإباضية فإنهم لا يلتفتون إلى موازين الحق، بل يحتجون بأقوال الكذابين وترهات الوضاعين، ويطبقون الآفات المذمومة التي يتبناها الماكرون في كتابة التاريخ من المستشرقين.

فها هو الدكتور أحمد عوض أبو الشباب صاحب كتاب (الخوارج تاريخهم، فرقهم وعقائدهم) يتقمص سيكولوجية الجماهير ـ التي تفضح كل خالف عمله علمه ومعرفته ـ ويتبنى «المنهج المعكوس أو المقلوب»

من

عند كتابة كتابه هذا.

(Vov)

فالدكتور أحمد عوض لديه من العلم ما يؤهله ليقول الآتي، حينما تكون له منفعة في ذلك: «وقاصمة الظهر ما فعله أكثر المؤرخين من دأبهم على اختلاف الروايات المكذوبة حول هذه القضية، وسار على نهجهم كثير من المستشرقين وحطاب الليل من كُتّاب المسلمين، بلا تدقيق أو. وبقوله أيضاً: «وعلى العموم فإن الروايات المكذوبة التي تتصل بخبر التحكيم قد جاءت عن طريق أبي مخنف، ونصر بن مزاحم، وفيها زيادات منكرة وجريئة وفيها سب واتهام بالعنف والغدر والخيانة وتحامل على الحكمين

تمحيص

(VOX)

(709)

(757) عرف الدكتور عبد العظيم الديب (المنهج المعكوس = المقلوب) بـ «الذي توضع فيه مقدماً، ثم يكون البحث عن الأدلة التي تؤدها المنهج في كتابات الغربيين عن

النتائج

التاريخ الإسلامي، ص 103).

(758) الخوارج تاريخهم، فرقهم، وعقائدهم، ص 98.

(759) الخوارج تاريخهم، فرقهم، وعقائدهم،

ص

102