Alsaidia_455_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٣1 - مصادر كتاب (الكامل) في التاريخ) بين القبول والرفض
33
?
وليس شرطاً أن يبلغ الكمال في كل صفة منها بل حسبه أن يكون فيه قدر من كل صفة يؤهله للمضي في بحثه سليماً من الضعف، آمناً من الزلل، وهو أمر لا ينضبط لكن يُقدّر تقديراً مرده إلى عرف الزمان والمكان، والله أعلم
(68)
ويؤكد الدكتور محمد بن موسى الشريف على هذا المعنى بقوله: «وليس النقد فقط هو المراد، إنما المراد هو النقد القائم على أسس شرعية صحيحة، وهذا لا يقوى عليه إلا مؤرخ له حظ وافر من العلوم الشرعية. وقد كان أكثر المؤرخين القدامى علماء شرعيين؛ فلذلك كانت كتاباتهم موثقة ومعتدلة إلى حد كبير، فالإمام الطبري صاحب (تاريخ الأمم والرسل والملوك) كان إماماً مجتهداً عارفاً بالفقه والحديث والتفسير واللغة بل كان إماماً في كل ذلك» (69).
(79)
وقال أيضاً: « … لا بد لمن يريد التصدي لنقد الحوادث التاريخية أن يحوز قدراً جيداً من الثقافة الشرعية يستطيع به أن يميز الصالح من الطالح، ويحسن به الانتقاء والاختيار. والحد الأدنى أن يكون عارفاً لطرائق تمييز الأخبار الصحيحة من السقيمة بموازين أهل الحديث، وأن يكون عارفاً بالحلال والحرام على وجه الإجمال وليس التفصيل فوزن الأخبار بالمعايير، التي أشار إليها ابن الأثير والدكتور الشريف والدكتور عماد الدين هنا قبل نشرها والاحتجاج بها على الناس، واجب فرضه الإسلام على كل قائل وناقل إن كانت هناك فوائد شرعية من وراء
القول والنقل.
(70)
(68) إعداد المؤرخ الثقة، ص 17 ـ 18. (69) كيفية قراءة التاريخ وفهمه، ص 94.
(70) كيفية قراءة التاريخ وفهمه، ص
96