المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_455_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٢٢

322

المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ

هم

عليه

وما رأوه مخالفاً لكتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ومخالفاً لما من مبادئ وقيم فقد أوسعوه رداً وبينوا الحق والصواب بأدلته الثابتة، ونيتهم في ما قاموا به التناصح في الدين.

، ولقد ركز هذا البحث على العناصر الثلاثة التي تشكل في مجموعها

كيان أي كتاب تخطه أنامل البشر:

1 - المنهج المتبع في الدراسة.

2 - المادة المعرفية.

- شخصية الكاتب الذي يحمل على عاتقه ربط المعارف والسير على المنهج، ومخاطبة القراء بالنتيجة التي يصل إليها.

ولقد ناقش هذا البحث الحكاية القائلة إن أهل النهروان هم أصل الخوارج وإن الإباضية هم من الخوارج، فكانت نتيجة الدراسة أن عنصر لا يجيز هذه الحكاية لكون بنيانها لا صلة له بأسس المنهج الإسلامي

المنهج في دراسة الأخبار وتقبلها، وأن المادة المعرفية التي فَصَّلت هذه الحكاية إنما هي مما حكم عليها المنهج الإسلامي بالضعف والكذب. ولقد توصل هذا البحث إلى أن مصادر هذه الحكاية هم الكتاب الذين تركوا تطبيق علم الجرح والتعديل، وتجنبوا البراهين العقلية، ولم يتبعوا المنهج المستقيم، ولم يلتفتوا إلى المبادئ والقيم التي عليها أهل النهروان والإباضية. وأثبت هذا البحث أن أصحاب هذه الحكاية قد تحقق لهم السبق إلى عقول الأجيال باعتمادهم على تكرار الإشاعات، والتأكيد عليها بكل وسائل المؤكدات، وإعادة تدويرها من خلال إصدار كتب كثيرة بعناوين مختلفة لذات المحتوى الضعيف والمادة المعرفية التي لا يقرها منهج، ولا يثبتها دليل، ولا يقبلها عقل سليم.