Alsaidia_455_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٤44
المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ
ابن الأثير يستعين بالمنهج في رد كثير من الأخبار
ومما يؤكد يقينا عدم اقتناع ابن الأثير بصحة مقولته التي صدر بها تاريخه هو وقفته وقفة المدقق لأقوال الماضين، ووزنها بالميزان الحق الذي لم يطبقه
عته.
في كثير من مواضع موسوم وما سننقله هنا فيه اعتراف ابن الأثير بأن في الكتب التي نقل منها
تاريخه روايات ضعيفة تستحق الرد وعدم القبول.
فقد قال ابن الأثير: «ذكر ابن مسكويه في كتاب تجارب الأمم أن المستعين أخو المتوكل لأبيه، وليس هو كذلك، إنما هو ولد أخيه محمد بن المعتصم، والله أعلم» (95) وقال أيضاً: «وقال الزهري: لم يكن معهم، ولو كان معهم لم ينهزموا، وهذه العلة ليست بشيء لأنه قد كان بعد الوحي والرسالة ينهزم أصحابه ويقتلون، وإذا كان في جمع قبل الرسالة وانهزموا فغير بعيد»
في
(96)
وقال أيضاً: «ومن العجائب أن الشهرستاني مصنف كتاب: نهاية الاقدام الأصول، ومصنف كتاب الملل والنحل في ذكر المذاهب والآراء
(95) الكامل في التاريخ، ج 7 / ص 118. (96) الكامل في التاريخ، ج 1/ ص 592 ـ 593.