المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_455_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٦

10

المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ

(123) 1

لما تعرضنا لها لسقاطتها وركاكتها و مخلافتها للمعقول والمنقول)، وليته لم يوردها (124).

ونصح الدكتور محمد الشريف كاتب التاريخ بقوله: «وليستشعر المسئولية الكبيرة الملقاة على عاتقه وهو يكتب تاريخ الأمة العظيمة التي أخرجها الله للناس، فهو أشبه بالقاضي والحاكم وليكون أميناً في النقل من المصادر والمراجع، فلا يجتزئ من النصوص أو يتلاعب بها ليخرج بنتائج تخدم مذهبه أو وجهته الفكرية والعقدية (125).

وأوضح الأستاذ الدكتور عبد الكريم بكار المسئولية الملقاة على عاتق كاتب التاريخ بقوله: «إذا كان القاضي في محكمة اليوم لا يستطيع أن يتأكد دائماً من أنه أصدر أحكامه بناءً على معطيات الحقيقة اليقينية التي توصل إليها، على الرغم من وجود الشهود بين يديه، وعلى الرغم من إمكانية فحص أشياء مرئية كثيرة، تتعلق بالقضية موضع الحكم؛ فكيف يعرف المؤرخ التفاصيل المطلوبة لمعرفة حقيقة تفصله عنها مئات السنين؛ كما أن التفاصيل التي سيعتمد عليها في بناء الحدث التاريخي ليست من اختياره دائماً؛ فكثيراً ما تكون قد اختيرت له من قبل أناس صدقوها وأرادوا من الآخرين تصديقها! (36).

وقدم الدكتور محمد الشريف نصيحة لقراء التاريخ بقوله: «وينبغي على ع (27) أن يتخير كتب التراجم التي امتاز كاتبوها بالإنصاف والعدل

القارئ

(123) هكذا في النقل، وفي الأصل: «لولا أنها مسطرة في كثير من كتب التفاسير وغيرها من التواريخ وأيام الناس لما تعرضنا لحكايتها السقاطتها وركاكتها. ثم إنها مخالفة للمعقول

والمنقول» (البداية والنهاية، م 1، ج 1 ص 107).

(124) تعريف مؤجز بأشهر كتب التاريخ، ص 161 - 162.

(125) إعداد المؤرخ الثقة، ص 9.

(126) القراءة المثمرة (مفاهيم وآليات)، ص 100 - 101. (127) هكذا في الأصل والصواب (ينبغي للقارئ).