Alsaidia_455_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٩- كتب التاريخ بين المنهج والواقع
59
ما ثبت لدينا بمنهج المحدثين لا بمنهج المؤرخين … » (133)، «والمنهج العلمي يقتضي الرجوع إلى الأمهات وأصول العلوم والكتب، وأصول البحث تقتضي الدقة والتحقيق والتمحيص والمراجعة والصدق في النقل والبرهنة الصحيحة على الموضوع المتكلم فيه، والذي يدور الحوار حوله (134).
إن الأسس «النقدية التي تمس صلب الخبر» (135) والتي نادى بها علماء الإسلام ومنهم ابن الأثير تجعل المسلم في حصن حصين من الوقوع في أسر الدعايات المنظمة المضللة التي ينشغل بها الناس اليوم، ويبنون عليها الكثير من عواطفهم لا سيما حين تنعدم دراسات الإسناد وموازين الجرح والتعديل كما هو الشأن في هذه الأيام!!. وحين تساهلنا في كل ما نسمعه، ولم نملك الفاعلية لتمحيصه صار مركبنا العقلي مؤلفاً من المعقول واللامعقول، ومن الجائز والمستحيل، وكانت الثمرة اضطراباً في كل شيء!! … وحين نمعن النظر في حال الناس تجاه هذه المسألة نجد الحيف فيها أكثر من الإنصاف، كما نجد التبعية للأهواء والأمزجة الخاصة على أشدها، ولكن يبقى في هذه الأمة على اتساع أمداء الزمان والمكان من يتقرب إلى الله - تعالى - بإنزال الحقائق منازلها، وإنصاف المخالفين ومغالبة
الأهواء والظنون
(136)
ويقول الدكتور الشريف: لا غنى لمريد التخصص في علم التاريخ من معرفة طرائق الجرح والتعديل عند المحدثين، ـ بدون تفصيل إنما ذلك للمختصين - وفهم أقسام الأحاديث والآثار من حيث الصحة والضعف
(133) الحدود بين حرية التعبير والإساءة إلى الآخر، ص 143. (134) الحدود بين حرية التعبير والإساءة إلى الآخر، ص 144. (135) فصول في التفكير الموضوعي، ص 162.
(136) فصول في التفكير الموضوعي، ص 162 - 163.