المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_455_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٠

60

المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ

والوضع، وفهم قواعد التخريج والتحقيق، لأن ذلك كله يحتاجه المؤرخ الذي ينقب في بطون الكتب القديمة ويستخرج منها ما يريد، والمطلوب هو الفهم

(137)

العام لتلك القواعد على وجه يضبط بها المؤرخ قراءته وبحثه … . ويقول

في موضع آخر: «ما كان فيها من أخبار تتعلق بالعقائد، أو الفتن، أو الحكم على الأشخاص بالنفاق أو الكفر، أو الإخبار بالمغيبات فهذا لا بد من أن يثبت بسند صحيح أو حسن لذاته أو لغيره، على حسب التفصيل الوارد في كتب دراسة الأسانيد الحديثية، ولا يُقبل في هذا القسم الأخبار الضعيفة» (138). وينبغي لنا جميعاً أن نعلم أن التاريخ يكتبه أصحاب الشأن، ولا يقبل أن تدونه أيدي من أسقطت عدالتهم، وأن الأقوال الضعيفة على أي فئة من الناس لا قيمة لها في ميزان العلم، والصدق، وأن دائرة المعرفة لا تكتمل إلا إذا صَدَقْنا في القول والنقل وعرفنا كيف نقرأ التاريخ من مصادره. وأساس كل ما سبق ذكره هي القاعدة القائلة: (إذا كنت ناقلاً فالصحة، وإذا كنت مدعياً فالدليل والتي بينها علماء المسلمين عند حديثهم عن المنهج الاستردادي في

البحث العلمي

(139)

(137) إعداد المؤرخ

الثقة

(138) إعداد المؤرخ

ص

الثقة، ص

26

7?

(139) انظر (فصول في التفكير الموضوعي،

(118