المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_455_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦١

- ضبط ما يروى وما يطوى من الأخبار

ضبط ما يروى وما يطوى من الأخبار

))

فمن نصائح سماحة شيخنا أحمد بن حمد الخليلي ـ حفظه الله تعالى - للأمة الإسلامية حول «طي صفحة الماضي في تاريخ الأمة»، هو قوله: … لا تنبش الفتن التي نجمت في القرن الأول مهما تأتي ذلك، فإن الماضي لا يدرك، وقد مضى بحلوه، ومره، فلا معنى لاجترار أحداثه، وهل يورث ذلك إلا تعميق الجراح وتنفير القلوب وإيغار الصدور؟ وقد أرشدنا إلى ذلك القرآن الكريم في قوله تعالى: تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْتَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [البقرة: 134]، وإن دعت الضرورة لبحث ذلك في الماضي فإنه يجب أن يكون بطريقة منصفة عادلة لا تخضع لما عند طائفة من المواريث الفكرية، وإنما يحكم فيها القرآن والسنة الثابتة عن النبي ال باتفاق الجميع، فلا يجرم برئ ولا يبرأ مجرم اتباعاً للهوى وركوناً

إلى العصبية.

(140)

وقال الدكتور محمد بن موسى الشريف تحت عنوان: ضبط ما يروى وما يطوى) (141) ما نصه: «ينبغي أن يكون لدى المؤرخ موازين شرعية وعقلية صحيحة تضبط ما ينبغي له أن يخرج إلى الناس وما ينبغي أن يكون حبيس الدفاتر وبطون الكتب، وذكر منها: «أخبار الفتن التي جرت بين

(140) أمة الإسلام إلى أين ص 90

(141) إعداد المؤرخ الثقة، ص 28 - 29.

تر