Alsaidia_455_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٢72
المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ
فيا أخي القارئ، كن على يقين أن ما تقرأه في كتب الذين أساؤوا إلى أهل النهروان والإباضية إنما هو مما لم يُعرض على ميزان الأمة الحق، وعدم الوفاء بشروط المنهج الصحيح منذ عهد الإمام الطبري إلى هذا الوقت ساق على هذه الأمة الويلات العظام وأصبحت الأقوال الباطلة تقود أفراد هذه الأمة إلى الجهل بالحقيقة التي عليها كثير من المسلمين.
أن
من
وأقول للأخوة القراء، وأخص منهم كل من أتبع مطالعاته تسطير الكتب، واجبنا السعي إلى لم شمل أمة محمد صلى الله عليه وسلم، وسيأتي ذلك الحدث المرجو إذا رمينا الأقوال الباطلة المنسوبة إلى المسلمين بسهام النقد، وقسنا كل ما ورد إلينا من أخبار بالميزان الحق.
في
فالمآخذ
التي
نأخذها على بعض العلماء الذي كتبوا في التاريخ ـ وهم
على جلالة منازلهم العلمية - أنهم حشوا كتبهم بالأقوال الباطلة التي وجدوها كتب الذين سبقوهم، وكان الواجب عليهم - وهم أهل لذلك ـ أن يوقفوا كل كذاب وضعيف من الرواة عند منزلته ويحذروا الأمة من الأقوال الباطلة التي تتربع صفحات كتبهم التاريخية.