Alsaidia_455_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٥1 - العوامل التي تؤثر على توجهات الكتاب
Vo
والجماهير، وما أدراك ما الجماهير قد يفقد العلماء - إلا من رحم الله -
6
توازنهم في مسيرهم، إذا غلبتهم أصوات الجماهير الهادرة ورأوا سلامة وجودهم حيث سار الناس وقعدوا.
لقد وقف الكتاب - نظرياً - أمام المؤثر الأول وكتبوا فيه أحسن العبارات، وأروق، الألفاظ، وأبين الجمل. واستشهدوا بآيات من كتاب الله تعالى وأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم، فجاءت القواعد التي أسسوها في مجال البحث العلمي قوية تقود إلى الحق لو أسلس لها القياد وهذا المؤثر، على أهميته وعدالته، قل من طبقه في عالم البحوث التاريخية، ولم يُحتفل به من قبل الكتاب الذين تحاملوا على أهل النهروان والإباضية عندما تحدثوا عن تاريخهم.
فـ «حين نتأمل في واقعنا المعيش، نجده ـ في أغلبه ـ إفرازات لتوجيهات معينة، واجتهادات بعض المؤرخين الذين يفتقدون كثيراً من الشروط المطلوبة في كتابة التاريخ، لذلك نجدهم يقولون ويتقولون، ويتأولون، مرتكزين على منطلقات فكرية معينة، وربما ضيقة، فيقيمون بعض المواقف، ويقررون بعض الأحكام الخاطئة، فتتناقلها الأجيال كقضايا مسلمة، ويسير في ركابها من يأتي بعدهم من المؤرخين، فيتأصل الخطأ، فتنتج عنه هذه المظاهر المزرية التي نلحظها بين أبناء الأمة الواحدة. (109).
(109)
(159) ملاحظات حول تاريخنا القديم كيف ندرسه وكيف نحققه)، ص 3 - 4.