المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_455_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧٩

79

2 - مصادر كتب المقالات

النهروان والإباضية والمبثوثة في كتبهم إنما سيقت إليهم، ونقلوها للقراء بصيغ التمريض التي تدل على عدم التثبت والتيقن.

). (

وكأن لسان حال أولئك العلماء يأمر كل من قرأ في كتبهم أن يتحقق من صدق تلك الأقوال التي نُسبت إلى أهل النهروان ومن انتسب إليهم، وإلا فلا معنى لقولهم: « … ويقال إن … » و « … قال بعض الناس … » وقال قوم إن … »، «وحكي لنا … »، و «وحكي عنهم … »، و «حكى حا … ». و « … فمنهم من زعم … ». . ويقال إن أول»، و « … وقيل كان»، « … ويحكى عنهم … »، و « … ويحكى عن جماعة منهم»، وغيرها من العبارات التي لا ترشد إلى يقين. فما للدكتور هاني سليمان الطعيمات والدكتور محمد حسن مهدي والدكتور ناصر بن عبد الكريم العقل وغيرهم ينسبون إلى هؤلاء العلماء أقوالاً لم يجزموا بصحتها وثبوتها؟، وما لهم لا يلتفتون إلى ما تحمله هذه العبارات من معان؟

وقس على ما قيل هنا حول عبارات الأشعري وغيره من

ما ذكره ابن خلدون في مقدمته (179).، وما قاله العلامة ابن تيمية

العلماء

(180) 0

في

(179) قال ابن خلدون: « … و. وشذ بمثل ذلك الخوارج ولم يحتفل الجمهور بمذاهبهم بل أوسعوها جانب الإنكار والقدح. فلا نعرف شيئاً من مذاهبهم ولا نروي كتبهم ولا أثر لشيء منها إلا في مواطنهم». (تاريخ ابن خلدون، المقدمة، ص 564). المتتبع لأقوال ابن خلدون في تاريخه يجده ينسب الإباضية إلى الخوارج، وهذا القول الذي ذكره ابن خلدون هنا ينسف كل ما سجله في صفحات تاريخه عنهم، إذ كيف يحكم على قوم وهو لا يعرف شيئاً عنهم؟. (180) قال ابن تيمية: « … وأقوال الخوارج إنما عرفناها من نقل الناس عنهم لم نقف لهم على كتاب مصنف، كما وقفنا على كتب المعتزلة والرافضة، والزيدية، والكرامية والأشعرية، والسالمية، وأهل المذاهب الأربعة، والظاهرية، ومذاهب أهل الحديث، والفلاسفة والصوفية، ونحو هؤلاء» (مجموع الفتاوى الكبرى، ج 13 ص 49). فالناس الذين نقل

عنهم ابن تيمية أقوال من سماهم خوارج هم كذابون و مدلسون وضعفاء متروكون قد

=