المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_455_Modified

الجزء ١ · صفحة ٨٤

??

بداية الحكاية

المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ

من هنا بدأت الحكاية التي ملأت بصخيخها أرجاء كتب التاريخ المزور، وكتب الفرق التي جمع فيها أصحابها ما ضعف وهزل من أقوال لا قيمة لها في منهج الإسلام.

فحكاية أن «أهل النهروان هم أصل الخوارج، وأن «الإباضية هم من (194)، بدأت في انتشارها من هنا حيث تجمعت أصوات المجاهيل

الخوارج

هي

الدكتور

(194) هذه الحكاية هي المدخل الذي ولج منه الكتاب للحديث عن أهل النهروان والإباضية، وكل كتاباتهم عبر القرون الماضية لأجل تبرير هذه الأقوال وبث هذه الحكاية في أوساط الناس، واستعانوا لأجل ذلك بكل باطل من الروايات وساقط من الأدلة. وها هو محمد حسن مهدي، يعبر عن جهله بحقيقة الإباضية، ويعبر عن خياناته للمنهج العلمي، حين قال: «وقد نشأت الأباضية تاريخياً وسياسياً وعقدياً على أصول الخوارج، وتفرعت عنهم كسائر فرقهم الكبرى، وهي لم تخرج عن سمات بقية الخوارج من قتالهم للمسلمين في المشرق والمغرب، ومن حيث خروجهم على الجماعة والأئمة طيلة التاريخ الإسلامي، ومن حيث أخذهم بأصول الخوارج العقدية على وجه العموم (الأباضية نشأتها وعقائدها، ص 60). ثم أحال الكاتب إلى تاريخ الأمم والملوك للإمام الطبري ـ 5/ 566 طبعة القاهرة). أولاً: تاريخ الإمام الطبري بني على روايات لا يُحتج بها إلا بعد إثبات أسانيدها ومتونها، ولكن الدكتور الذي أخذته العزة بالباطل، ولأجل تمرير حكايته المتهافتة التي تخيلها في ذهنه أشار إلى رواية باطلة ضعيفة ساقطة متهافتة جاءت من قبل أبي مخنف الضعيف كما هو بين في سند تلك الرواية التي أشار إليها الدكتور في كتابه فكان ينبغي للدكتور أن يحقق تلك الرواية ويثبتها أولاً، ثم ينطق بأحكامه ولكنه لم يفعل، ولن يفعل، وإذا فعل فستكون عليه حسرة وندامة لأنها ستفضحه أمام الناس.