المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_455_Modified

الجزء ١ · صفحة ٨٥

3 ـ بداية الحكاية

85

وأصوات الكذابين وأصوات الضعفاء الذين أشار إليهم الأشعري والحافظ ابن حجر والإمام ابن كثير وغيرهم.

ذلكم هو الطور الأول الذي تخلقت فيه هذه الحكاية، حيث سَلَّمَ المجاهيل والكذابون ما نسجته أيديهم إلى أصحاب الكتب لتعيش تلك الحكاية طورها الثاني، ولتصبح بعد ذلك مورداً تردها أفهام الخابطين في ظلماء «الليالي ممن لا يميز بين «الحصباء واللآلي ولا بين التراب والتبر والجمر والتمر.

والقائل الذي يقول: بأن أخبار أهل النهروان ذكرها الإمام الذهبي في كتابه (تاريخ الإسلام) وكتابه (سير أعلام النبلاء)، عليه أن يعلم أن الإمام الذهبي هو من أخبرنا في كتبه بأن رواة تلك الأخبار هم من الضعف بمكان بحيث يجب علينا ركل رواياتهم بعيداً عن موائد العلم.

والقائل الذي يقول: بأن الحافظ ابن حجر ذكر تاريخ أهل النهروان في كتبه عليه أن يعلم أن الحافظ ابن حجر هو نفسه من كتب لنا ضعف الرواة الذين نقلوا الأخبار المنسوبة إلى أهل النهروان.

ثانياً: على الدكتور محمد حسن مهدي وغيره من المفترين على المذهب الإباضي أن يعلموا أن عقائد الإباضية قد أخذت بحقها من كتاب الله تعالى ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحيحة المتواترة، فمن الكذب عليهم نسبت عقائدهم إلى الخوارج. فالحديث عن القضايا العقدية ينبغي أن يكون مع ذكر الأدلة، لا أن يشار إليها من بعيد في الجو المشحون بالتنطع، والكذب، وذكر الأباطيل كما جاء في حكاية هذا الدكتور. ثالثاً: فبسبب تصديق الدكتور محمد حسن للروايات الباطلة تَقَوَّل على الإباضية بما هم أبرياء منه، فالذين قاتلوا المسلمين في الشرق والغرب والشمال والجنوب وهتكوا أعراضهم وقتلوهم ونهبوا أموالهم هم غير الإباضية كما سيتبين ذلك جلياً واضحاً في هذا

البحث، والله المستعان.