المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_455_Modified

الجزء ١ · صفحة ٨٨

88

المذهب الإباضي وسيكولوجية كتاب التاريخ

حكايات على مسرح الضعفاء والكذابين

المسيرة التاريخية التي اصطنعها الكتاب لأهل النهروان منذ بداياتها إلى وقت الناس هذا اصطبغت في كل مراحلها بألوان من البلابل والاضطرابات والمشاكل وحسب أوصاف الكُتَّاب والمؤرخين فإنك ترى صورة أهل النهروان وكأنهم طائفة من المهرجين لا هم لهم إلا إثارة الفتن، والاختلاف،

(201)

والتمزق، والانقسام (20)

•

والمتتبع للمراحل التي سلكتها الأخبار التي كتبها الضعفاء والكذابون ونسبوها إلى أهل النهروان فإنه يرى تلك المراحل شاخصة أمام ناظريه:

فالمرحلة الأولى التي كونها الضعفاء من الرواة لتكون بداية حديثهم على أهل النهروان هي ذكرهم لشخص أطلقوا عليه وصف (ذي الخويصرة) (202)، وجاءوا بأقوال باطلة تثير الغضب في نفوس المسلمين على قائلها الذي تطاول، بعد غزوة حنين على مقام النبوة على صاحبها أفضل

الصلاة والسلام

6

273

(201) الخوارج تاريخهم، فرقهم، وعقائدهم، ص (202) انظر (الخوارج تاريخهم، فرقهم، وعقائدهم، ص 208، وكذلك انظر (الخوارج عقيدة وفكراً وفلسفة، ص 39 - 41). في الصفحات الآتية نقاش للروايات التي تحدثت عن

شخصية (ذي الخويصرة).